الفصل الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثاني

الخطر حوليهم بيدور ما فيش منقذ لأما يتشابك معاهم او يفضل اودامها حاميها أما هي فبصوت عالي و رعشة أتكلمت :
زيد ! زيد ماما تعبانه اوي و النبي عايزه أجبلها الدواء بسرعة .
و هنا كان عليه يشغل دماغه ، و كأن ربنا سمع منه و نداء أخوه ليه خلي الكل يبصله .
بس ما كنش لوحده كان معاه عز الي رجعوا و شافوا المنظر ده فمكه اول ما شافت اخوها ندهتله :
عزز !
عز اتفاجأ جدا و زيد استغل ان كلهم بصوا لعز وعبيد و زقها عشان تجري و فعلا عملت كده و كان واحد هيجري وراها لكن عبيد شنكله و من هنا بدأت المعركه الي كان الفريق الفايز فيعا هما الثلاثي الاقوي .
لما لقوا نفسهم مهزومين انسحبوا جري و هنا بص عز لزيد بشك .
و طبعا البصه دي ما كنتش واضحه له هو بس لا و لتوأمه بردو .

                                

اخيرا قدرت بعد ما انقذوها انها تروح لامها و تديها الدواء ، و بعد ما شربتها الماء حطت الكوبايه جنبها و بصت لامها الي اول ما دخلت عليها و هي مش مرتاحه :
مكه متأكده انك كويسه يا بنتي ؟
قالتها طبعا بتعب بس مكه كانت بتحاول تتداري و ردت باختصار :
الحمد لله المهم اوعي تتكلمي بقي ما صدقنا .
سمعوا باب البيت بيتفتح و تنبؤا انه عز فهما بس التلاته الي عايشين مع بعض و عز من ساعه ما ابوهم مات و هو متولي امرهم و ناسي نفسه خالص
دخل عليهم و راح بتلقائيه قعد جمب امه من الناحيه التانيه و اتكلم بعد ما باس راسها :
حقك عليا ... كنت و الله في شغل و الفون فصل .
- ما تقولش كده الحمد لله ... الله يباركلها مكه عرفت تتصرف .
رفع عينه يبص علي اخته الي عنيها نزلت الارض بتلقائيه و من بعدها قامت بحركه سريعه لاوضتها .
اتنهد و رجع بص لامه الي غطاها كويس و هو بيقول :
ممكن بقي تنامي شويه انتي تعبانه .
استجابت من غير كلام فعلا جسمها محتاج راحه ، باس جبينها تاني و اتنهد و قفل النور و خرج .
وقف اودام اوضه مكه و حاطط ايده علي الاقره بياخد نفس قبل ما يدخل
دخل فعلا و اول ما هو دخل بعد ما خبط خبطه خفيفه قامت وقفت بسرعه .

                                

- انا مش فاهم هو ايه لزمته الحوار الي عمله عز ده .. هو علي فكره مش بيشك فيا لا بيشك في اخته .
كان كلام زيد و هو داخل من باب البيت و اخوه وراه ساكت مش بيتكلم ، بس عبيد قعد علي الكرسي المفضل له اول ما بيدخل من الباب يلاقيه اودامه رد عليه عبيد و قال :
معزور كان موقف وحش .
كان رده رزين و عاقل و صوته كمان ما كنش عالي زي زيد الي كمل :
انا فهمته اني سمعتها و هي بتقولهم ان امهم كانت تعبانه .
- طيب و هو ما تكلمش .
جه وقف اودامه بعد ما كان بيكلمه و هو في اوضته :
بس بصته الاخيره بردو ما عجبتنيش .
قام عبيد وقف و قاله بهدوء :
حط نفسك مكانه و هتفهم بصته دي ليه .
و بعدها دخل اوضته و قعد علي السرير بتعب و خرج فونه الي بيرن باسم سدرة ، بص فوق بتعب و بعدين رد و قبل ما يتكلم كانت سدرة بدات في الهجوم :
كل ده يا عبيد كل ده اتخضيت جامد علي فكره .
- بتتصلي ليه ؟
ده كان سؤاله الجامد لها فردت و هي بترجع ضهرها ورا و هي قاعده علي السرير :
انا كنت بطمن عليك بس انت قلقتني اكتر .
غمض عينه بتعب من عمايلها بس رد عليها و قال :
ما لهوش لزوم .
- عبيد انت ليه مش بتعاملني زي ما انا بعاملك ؟
- عشان قولتلك ماينفعش
- و ليه ما ينفعش ؟
اتنفس بقوه و رد بنفس هدوئه :
ما ينفعش و خلاص و ما تتصليش تاني يا سدرة .
و قبل ما تتكلم كان قافل السكه
بصت للتليفون بصدمه و اتكلمت :
انا يتقفل في وشي اما وريتك يا عبيد ما بقاش انا سدرة .
اما عبيد فرمي الفون علي السرير جمه و مدد بتعب و في رحله نوم عميقه سافر .

                              

الصبح جه بشمسه الصافيه عشان ينسي ناس جروح الليل و تدي ناس تانيه الخير
مكه و بكل نشاط كانت في الشارع بتجيب فطار عشان تفطر امها و اخوها قبل ما ينزل
افتكرت امبارح لما دخل عليها و لقاها بتعيط و بكل حنيه ابويه حضنها و اعتذر كتير
كان ندمان و محمل نفسه الذنب لو هو ما كنش رجع متأخر ما كنتش هي نزلت ، و لو ما كنش جه في اللحظه الصح او حتي زيد ما كنش قادر يتخيل اي الي كان ممكن يحصل .
ابتسمت بفرحه و اد اي هو طمنها ، فاقت علي زيد الي لقته اودامها و قبل ما ترفع عيونها ليه كان هو الي بيتكلم :
انتي كويسه دلوقتي ؟
هزت رأسها بنعم و بصتله بامتنان و اتكلمت :
شكرا بجد مش عارفه لولاك كان اي حصل .
ابتسم ببساطه و رد :
ما تقوليش كده انتي اخت صاحبي و بنت حتتي يعني واجب عليا اذا كان بنعمل اكتر من كده مع الغريب .
بصت علي وشه و اتكلمت بضيق :
طب انت ما روحتش للدكتور علي الي في وشك ده ؟ !
رد بلا مبالاه :
لا ما تخديش في بالك حاجه بسيطه
هو كان جرح صغير اه بس عميق بس هو مش مهتم به
كملت كلامها :
بجد اس ...
وقفها و قال :
ما تقوليش كده و يلا روحي شوفي وراكي اي .
هزت راسها بطاعه و هو بصلها بصه و داع و مشي و هي بتبص لطيفه بفرحه ، اما هو فهيرجع مكسور الخاطر بعد ما كان خارج من بيته طاير .

                                   

اما عبيد فراح النادي زي ما بيروح كل يوم في معاده ، بيدعي انه لو قابل سدره و جت التمرين ما تعملش حركاتها بتاعه كل يوم .
دخل مكان التمرين و لقاها فعلا وسط الجمع بس مشفش الابتسامه العريضه الي كان بيشوفها علي وشها كل اما يلاقيها او بمعني اصح هي الي تشوفه
اتكلم بعد ما حياهم و قال :
دلوقتي القايمه النهائيه الي هتسافر معايا و المفروض نستعد عشان بكره هنسافر ، انهارده مش هندرب بس جايين  نتفق علي كام حاجه قبل ما نروح هناك .
كان كل اما يقول كلمه يبص عليها بصه و مستغرب من تغيرها ، علي العموم هو بيدعي تكون عقلت فعلا بس يا تري ده هيبقي مريح ليه زي ما هو فاكر .

                             

جه معاد شغل عز الي راحله بكل نشاط زي العاده و ببدلته هو مش متعود يلبس كده الا في الشغل بس اما في الطبيعي فبيبقي مختلف خالص
ركب الاسنسير و كان في بنت كمان داخله معاه
سألها ع الدور و ردت بجمود ان هو نفس الدور الي عز طالع فيه
داس عليه و هو مستغرب هو ما شفهاش قبل كده بس ما فكرش كتير
اما هي فكانت ما فيهاش اي حاجه ملفته الا عنيها ، واسعه و خضراء لكن بشرتها فكانت قمحيه و مكشره كمان
لابسه كلاسيك و لامه شعرها و ما تلفتتش ليه حتي
الاسنسير وقف و هو لف بعينه مش فاهم في اي ، حاول يدوس ع اي زرار ما فيش فايده
اتكلم بتلقائيه و هو بيرفع تليفونه :
ما تخافيش انا هتصرف و هيرجع يشتغل ع طول
بصت ليه بتعابير و كأنها مش طيقاه و ردت :
يرجع وقت ما يرجع مش خايفه اصلا
رفع حواجبه باستغراب و ما ردش
نزل الفون و هو بيتأفف بعد ما حاول كتير :
ما فيش شبكه
بصت بطرف عينها و ما هتمتش فضلت زي التمثال واقفه و هو بيحاول لوحده ، بس هو اضايق من الامبالاه بتاعتها :
ممكن لو مش هضايق حضرتك تجربي تشوفي في شبكه عندك و لا لا
رفعت تليفونها بصت و بعدين ردت :
ما فيش
تعجبه زاد بس عشان ما يقتلهاش حط الفون في جيبه و سند ضهره و ربع ايده بكل برود و ما تكلمش
اما هي فحست انها سخفت شويه .

                               
دخل مكان التصوير بكل فرحه فاخيرا فرصه عمره جت
استني شويه لحد ما جه صاحبه الي اول ما شافه برق جامد و قال :
اده اي الي عمل في وشك كده ؟
كان في تقريبا تعويره صغيره ، بس بعد ما زيد حط ايده عليها اتكلم :
ما تقلقش خناقه بسيطه و راحت لحالها
- بسيطه اي تعرف ان ممكن ما يقبلوش عشان الدور بتاعك واحد محترم مش بلطجي .
- طب و العمل اتصرفلي دي فرصتي الوحيده .
- اسكت بقي اما نشوف المخرج و ..
و كان بالفعل لمح المخرج في نداله و قاله :
يا ريس زيد الي قولتلك عليه .
بصله بصه و زيد ابتسم
- ايه ده يا حماد انا انت قايلي انه يبان ابن ناس
- مهو بس ممكن الهربوش ده يتدارا بالميكياج و لا حاجه ؟
- لا لا لا مش نافع
و سابه و مشي و حماد مشي وراه ، اما زيد فبيتابع و مش مستوعب
حماد رجعله و بصله بأسف أما زيد فبعصبيه قال :
هي السبب
و خرج بسرعه
بس لفت انتباه حد تاني ابتسم بهيام بعد ما شافه

                             

خرج عبيد من النادي و هي كانت ماشيه بعربيتها و كان الحرس بعربيتهم وراها
شافته بس من كيدها اتصلت بحد من الحرس و قالت :
بقولكم اي الشاب ابو ابيض الي ع اليمين ده شوفوا شغلكم معاه .
و قفلت السكه ركنه بعيد و قعدت تتفرج
اما هما فنزلوا و لفوا حواليه بس هو رجع كده و مش فاهم و قبل ما يتكلم كان واحد فيهم مديله بوكس
و هي اول ما اضرب اضايقت جامد ، بس عبيد مسكتش و اداله زيه ، كان واحد تاني هيضربه من ضهره بس هو اتفداها و اداله بذراعه جامد علي وشه خلاه يرجع لورا
جه لكبيرهم تليفون من سدرة عشان يسبوه و بالفعل سابوه بعد ما اتشابك مع واحد ثالث
مشيوا بالعربيه و بص في الاتجاه الي ريحله لقي سدره و هي بتبصله و بعدين تركب عربيتها و تطير .
اما هو فنظرته بتتوعد بالكثير .

                                

جه الليل و مكه كانت نازله في الشارع بتحاول توصل للجاره الي تحت عبيد عشان تعرف اخوها فين ، كلموه كتير الموبايل مقفول سألوا عليه في الشغل قاله انه ما جاش و بعد ما النهار راح و وقت رجوعه عدا ما كنش فيه طريقه انهم يلاقوه غير عن طريق عبيد الي قافل تليفونه هو كمان
كانت معديه و داخله عمارتهم لقت زيد ندتهتله ، اما هو فوقف و هو بيستعد في الهجوم علي فريسته و لفلها و الغضب بيطير من عيونه :
عايزه ايه ؟
اتفجات من لهجته بس ما ركزتش عشان مش وقته :
عز شوفته ؟
- لا و مش عايز اشوفه و لا اشوفك ... انتي السبب في فرصتي الي ضاعت مني دي النهارده يا ريت ما شوفكيش تاني .
و هنا وقفت مبلمه من الصدمه
مكه و عبيد في صدمه ، زيد و سدرة في ضياع اما عز فدخولها لحياته هيولدله كوارث ، ماذا سينتظرهم تابعوني

تيسير محمد
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي