الفصل العشرون
الحلقه العشرون
(امنيه مستحيله لي)
بقلم موني احمد
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠.
بعد خروج" أسر" من هذا المكان المجهول الذي كان يحتجز به "علي" وهو يحاول التواصل مع "أمنيته"حتى يطمئن عليها .
لكنه تراجع حاليا فا هي في حالة لا تسمح لأحد بالاقتراب منها ،لكنه غير وجهته متجه الي والده الثاني ،حتي يطمئن عليه .بعد وقت وصل اليه وهو يسأله عن أحواله ويطمئن على زوجة عمه و ابنه عمه بي:
ازيك يا عمي عامل ايه..
وقف" مراد" وأخذه بين أحضانه ..وهو يجيب يجب :
"آسر"حبيبي حمدالله على السلامه انت عامل ايه واحشني يا ابني…
احتضنه بحب وهو يجيب عليه باشتياق لهم :
انت اللي واحشني عاملين ايه وكل اللي في البيت عاملين ايه…
ابتسم له "مراد "وهو يعلمه بي اخر مستجداته :
كلنا بخير يا حبيبي انت مرحتش الفيلا تسلم عليهم ..
نفي" أسر" وهو يبرر له فعلته :
لا مرضتش اروح قلت اجي الاول اسلم عليك و اشوفك و اطمئن عليك ..
بحزن و عتاب رد عليه:
ينفع كده يا ابني انت لسه شايل من والدتك من اليوم المشؤوم ده..
لم يجيب عليه و أكتفي بي الصمت وهو مخفض عينيه أرضا، فا اكمل "مراد" بقي كلامه ":
يا ابني هي عرفت غلطتها و خلاص معدش ليه فايده الكلام ده..
صمت" أسر" وهو يتذكر باقي أحداث اليوم المشؤوم..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ فلاش باك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد أن طلب منه "مراد" أن يصطحب هذا الشخص الذي يريد تدميرهم وقبل أن يخرج من الغرفه سمع" احلام" وهي تقول له السبب الرئيسي في تدميرهم فا وقف يستمع إليها في ذهول :
انت مفكر أن انا السبب في كل اللي حصل, لا انت انت السبب ، انت و اخوك انتم اخذتو كل حاجه وسبتوني كده وكل أما اكلم واحد فيكم علي نصيبي يقولي دا تعب "مراد" وشقاه واحنا هنا ضيوف لا دا تعب ابويا وشقاه …
نظر لها "مراد" بذهول من كلامها ومبرراتها الكاذبة وهو يجيب عليا بألم :
انتي عرفه كويس احنا كنا عايشين فين ايام أبويا؛ وعرفه برده احنا نقلنا هنا امتا؛ وشغلي كان ايه ،يعني وصلت الي فيه دا من تعبي وشقايا …
صمت قليلا وهو ينظر ابن أخيه بحزن لما سوف يقوله ،وهو يكمل بحد و بقهر علي أخته وطمعها:
لكن برده ما استخسرتش فيكم حاجه كل اللى كنتي عايزه اخذت وزيادة وعملت لكل واحد فيكم أسهم في الشركة من تعبي و شقايا.
اخوكي الله يرحمه كان مقدر ده وكان رافض ياخذ حاجه لكن أنا عوضت بيه ابنه ومراته ..بعد ده كله جيه تلوميني علي أخطائك لا يا" احلام "...انتي اللي طول عمرك جشعه و بتبصي للي في ايد غيرك .……روحي الله يسامحك على حرقة قلبي على فراقي عن ولادى ومراتي وبنتي "هنا "اللي ماتت ما شفتهاش دى …
بكل بجاحة رد عليه بي :
تسامح والا لا ميهمنيش، لكن أنا أعمل ايه في وجوزى اللي كان بيحب مراتك دي ها تقول عليه ايه كمان …
حاول "مراد "ضبط أعصابه وهو يجيب عليها:
جوزك كان راجل محترم حب وحده ورفضته وارتبطت بواحد تاني محولش تاني يقرب منها ..لكن انتي اللي فضلتي تجري وراه وتعملي كل حاجه عشان يبقي معاكي جيه ليه دلوقت تقولي اللي بتقوله دا ..
لم تجيب عليه إنما نظرت إلي زوجها وشريكها الحالي الذي استغل تشتتهم بيها وسحب السلاح من خلف ظهره وهو متجه ناحية "أسر"، لكن لمحته "احلام" فحاولت منعه قبل أن تأتي الرصاصة بي ابن أخيها الذي بمثابة ابن لها فلم تستطيع ،وأخذت هي الرصاصة بدلا من" أسر" .
في هذه اللحظة ازدادت الأصوات والكل في حركة منهم من يتجه ناحية "احلام "ومنهم من يتجه ناحية هذا المجرم .
وبالفعل تجمع الرجال الذين اتي بهم مراد وأخذه معهم حتي تأتي الشرطة بعد أن انهالوا عليه بالضرب المبرح .
أما "أحلام" فلم تصمد حتي تأتي سيارة الإسعاف وفارقت الحياة ،وانتهت "أحلام "بمصائبها كل هذا تحت نظرات "امنيه" المصدومه من كل هذا الكره .
أما "أسر" فنظر إلي والدته نظره فهمتها جيدا فهي كانت تحرضه علي" مراد "دائما بأنه نهب المالهم ولم يعطيهم اللي القليل لكنه لم يكن يسمع منها .فلم يعاتبها إنما فقط ترك لها البيت وتركها في تأنيب ضميرها فا هذا الصعب عليها من لومه لها .
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ باااااك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠
خرج من شروده علي اسم معشوقته الصغيرة امنيه المستحيل .
و" مراد" يروي له ما حدث معها بي :
بس انا مبسوط اوي يا" اسر" أن" امنية "اخيرا رضيت تتواصل معايا وافهم منها ايه اللي حصل وصلها لكده…
سأله "أسر " باهتمام عنها :
هاااا وقالتلك ايه…
لاحظه "مراد" لكنه تغاضى عنه حاليا وهو يروى له ما حدث:
ابدأ انا رحت عندها بعد ما طلبت مني أطلقها عشان افهم منها هي بتقول كده ليه و ازاي ،انت عارف يا ابني ان "امنيه " بنسبالي مش زوجه لا دي بنتي ،وانا مقدر موقفها لانها كانت في حالة صعبة بعد اللي حصل وش زعلان منها ،وارتحت اكتر لما عرفت اللي بيدور في رأسها ...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ فلاش باك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد أن أنهت "امنيه "مكالمتها مع ''مراد '' ،استغرب "مراد" كثير من طريقتها وسأل نفسه ما حدث لابنه الصغيرة .
تركٍ ما بي يده وخرج سريعا متجه إليها حتي يعلم ما حدث معها. بعد وقت قصير كان يقف أمام بوابة الفيلا بسيارته رآها و هي تجلس في الحديقة بشرود نزل من السياره و هو يتجه إليها بخطوات ثابتة وقف أمامها وهو يطمئن عليها اولا ثم يفهم منها ما حدث :
ازيك يا "موني " عمله ايه يا حبيبتي…
بصدمه نظرت إليه و وقفت سريعا له وهي تجيب عليه بعدم استيعاب :
.
حضرتك فيه حاجه حصلت …
بلوم وعتاب رد عليها :
حضرتي بس مفيش بابا ولا خلاص كده. ..
بخجل ردت عليه وهي تحاول تبرير موقفها:
انا آآآآ …….
ابتسم "مراد" علي خجلها من فعلتها ،وضع يده علي كتفها وهو يسألها بعتاب عن كلامها:
ينفع تقوليلي الكلام ده ،هو انتي مش معتبراني والدك ، اللي بيني وبينك مش الورقه دي انا كتبتها بس عشان تحميكي و محدش يدوس لك علي طرف لكن أنا ميهمنيش حد غيرك انتي لأنك بنتي اللي مخلفتهاش ،مش تقولي الكلام العبيط ده …
بخجل اعتذرت له وهي تبرر له ما كانت تعنيه :
آآ...آآ انا اسفه يا بابا على تهوري ، بس انا وقتها حسيت أن مفيش حد عايزني في حياته وأنك خبيت عليا عشان مش عايزني اكون معاك وان دا ممكن يكون عملك مشاكل فا اخترت الهروب من كل حاجه ،بس احساس صعب جدا انك تحس أن مفيش حد عايزك.
بعد أن تركها تبوح له بي مكنونها احتضنها بين يديه حضن ابوي وهو يطيب خاطرها بكلامه الحنون :
اوعي تقولي كده تاني انتي بنتي وها تفضلي بنتي مهما حصل فا مش عايزك تفكرى في الهبل ده تاني فاهمه ..
هزت راسها له وهي تبتسم براحه من حديثه لكنها سألته مستفسره :
يعني طنط "عائشة" مش ها تزعل مني ومنك عشان جوازك مني ...
نفي سريعا ما تقوله وهو يوضح لها ما يعنيه :
لا طبعا مش ها تزعل هي عرفه كل حاجه و انا ابوكي و"عائشه "والدتك وختك "حلا" يبقي تيجي تقعدي معانا لحد ما اسلمك ل ابن الحلال اللي يستهلك….. غير كده لا مش ها قبل بي دا …
بهدوء حاولت أن الهروب منه حتي لا يكون بينهم اي حزازيه في التعامل:
انا عارفه انك بي تعتبرني بنتك وانا كمان بعتبرك بابايا ...بس...
استغرب ترددها وسألها عنه :
بس ...بس ايه يا "موني" قولى على طول …
سحبت نفس عميق حتي توضح له ما تعنيه :
بس ما ينفعش اجي اعيش معاكم تاني بعد جوازي من حضرتك .
قبل أن يعترض "مراد "عليها ردت "امنيه" عليه سريعا:
انا عارفه اللي عايز تقوله بس سيبني اكمل ..
رد" مراد" عليها باختصار :
حاضر كملي ..
ظلت" امنيه" تفرك يدها بتوتر حتى تستجمع كل ما تريد قوله :
حضرتك عارف اني كنت علي اسمك صح ..
هزا"مراد" رأسه بنعم فكملت هي :
يعني مينفعش اكون معاكم في البيت تاني …
هنا اعترض "مراد" وهو يقاطعها بكلام بشي من الحدة:
ايه اللي بتقوليه دا يا" امنيه" انتي بنتي مينفعش تقولي كده …
حاولت توضيح ما تعنيه له حتى يتفهم :
حضرتك سيبني اكمل كلامي الاول وبعد كده نتكلم ..
صمت ولم يجب ففهمت هي انه منحها الإذن حتى تروي له ما بمكنونها فا اكملت هي كلامها :
حضرتك انا كنت علي ذمتك وبعد كده اجي اقعد معاكم طيب حتى نراعي مشاعر طنط "عائشه" ،انا عرفه انها مش زعلانه بس دى غريزة موجودة جوانا وهي تحبك غصب عنها ها تغيير ،لكن احنا لازم نراعي مشاعرها ،اكيد مش ها اقاطعهم ،و ها اجي ازوركم بس بحدود لو هي مرتاحه ومرحبة غير كده لا دى وحده غابت عن زوجها وحبيبها سنين كتير ،يوم ما ترجع تلاقيه متجوز يبقى حرام علينا كده …
بعد ان صمتت "امنيه "رد عليها بهدوء :
خلصتي كل اللي عايزه تقوليه ..
هزت راسها بنعم وهي تبتسم له :
ايوه...
هز "مراد "راسه بياس منها وهو ايضا يبتسم لها و يرد عليها :
انا عارف كل دا بس "عائشه" عقله و مقدره كل حاجه، ومشاعرها دي انا ها احافظ عليها ،لكن برده مش ها سيبك هنا لوحدك …
بياس منه و من محاولها ان توضح له الأمر ردت عليه مختصره الحديث :
صدقني مش ها ينفع انا مرتاحه هنا وكمان عمي "عادل" ها يجي يعيش معايا هنا بعد كل اللي حصل مني هو مش زعلان ..
تنهد براحه وهو يقول لها وياكد عليها بانه الي جوارها :
خلاص الي يريحك اعمليه وانا جمبك علي طول وكمان اعملي حسابك ها تيجي بكره تقضي اليوم معانا …
بهدوء وضحت له سبب رفضها بي:
سامحني يا بابا عندى محضرات كتير الاسبوع ده ومش ها اعرف اجي …
تفهم موقفها و قضى معها بعض الوقت بين ذكريات الماضي والحاضر في سعادة وايضا بعض الحزن .
وبعد ان انتهي اليوم ذهب الي بيته وتركها في وحدتها مرة اخرى…
٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ باااك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بس وهي بتيجي بسيط تقعد معانا لكن" حلا "هي اللي دايما معاها مفيش حاجه اتغيرت بينهم دا انا حاسس انه زاد الحب بينهم اكتر.
لم يكن "اسر" معه فقد شرد بها واشتياقه لها .
الي ان تكلم معه" مراد" :
انت معايا يا" اسر" …
انتبه الي حديث عمه فا اجاب عليه بشرود :
هاااا.. اه.. معاك…
ابتسم له بغموض وهو يسأله عن :
طيب وانت ها تفضل بعيد كده ما انش الاوان انك ترجع …
تنهد "اسر" وهو يرد عليه بلمحه من الحزن :
اللي فيه خير ربنا يقدمه ..
بعد وقت مع عمه يطمئن كل منهما على الآخر استأذن" اسر" بهدوء وهو يفكر في ما سوف يحدث ،كان عمه لا يريد ان يتركه يذهب لكنه تحجج له بعمل مهم يريد ان يذهب اليه الان وبعد ذلك سوف يذهب الى عمله الاساسي حتي يجلب أوراق مهمه من الجامعه وبعدها يذهب الي عمله .
حول معه "مراد "كثير لكنه اقنعه بي:
ايه يا عمي وهو انا غريب عشان تقولي كده ها اخلص شغلي واشوف ها اعمل ايه وها اجي متقلقش …
لم يكن بيده اي شئ غير ان يتقبل قراره فهو شخص راشد ويعرف ما يريد ه .
خرج" اسر " وهو يفكر بي" امنيته" ما سوف يحدث معه هل له مكان بجوارها ام كتب عليهم الفراق .
بعد وقت وصل الي أسفل بنايه حديثه في مكان راقي وصعد الى احدى الشقق و و قف امام بابها وهو يخرج من جيب سرواله مفتاح يدسه بي داخل الباب ،بعد ان دخل اتجه الي الداخل يدور بعينيه الي المكان بعد ان انارة وهو يفكر هل سوف ياتي اليوم الذي يضج هذا المكان بي الحياه مع محبوبه .
تنهد بحزن و هو يتجه الي احدي الغرف حتى يغتسل و يستريح من عناء اليوم .
حل الصباح عليه في بيته الذي لا يعلم عنه احد، كان قد استعد حتي يذهب الي أهم لقاء له .
بعد وقت كان "أسر" يقف امام باب الجامعة بانتظار "أمنيته":بعد وقت ليس قليل راها تنزل من سياره ،خرج هو من سيارته متجها إليها بي اشتياق حتي يتكلم معها و يحسم امره.
عندما راته امامها نظرت إليه بصدمة،و بعيون متسعه راته يقترب منها بي ملامحه الجذابه فقد زادا جمالا عندما ترك لحيته تنمو قليلا .
مع كل خطوة كان يخطوها نحوها كان قلبها يخفق بقوه .
وقف امامها بابتسامته الرائعة وعيونه التي تشع بكل العشق وهو يسألها عن أحوالها بصوته هادي :
ازيك يا "موني "عمله ايه…
اخفضت عينها ارضا وهي ترد بارتباك عليه:
انا ..آآآ الحمد لله…
بصوت شبه هامس حمد ربه ثم رفع صوته قليلا وهو طلب منها :
يارب دائما...احم.. لو امكن بيعني ممكن نتكلم مع بعض شويه بس ياريت لو مش هنا في مكان هادي….
لا تعلم ما يجب فعله لكنها تسلحت بي الجمود وهي تسأله عن ما يريد فهي لا تريد الذهاب الي اي مكان :
خير يا دكتور" اسر" قول اللي محتاجه هنا لاني مش ها اروح اي مكان فياريت تقول اللي عندك…
صدم "اسر"من ردها فا صمت قليل حتي يستوعب ما تقوله له لكنه تماسك امام جمودها وجفاء ردها وهو يحاول يسالها عنه :
احم احم طيب بما انك مش قبله اننا نتكلم في مكان تاني انا كنت عايز اعرف ….رايك …
بنفاذ صبر سالته :
رأي في ايه ….
اسغرب من طريقتها في التعامل معه وسال نفسه لما تحولت هكذا ، لكنه تحلي بي الصبر وهو يحاول لملمه شتات افكاره حتي يقدر علي البوح لها بما يكنه لكن سالها أولا عن اخر لاقاء بينهم :
انتي لسه زعلانه مني عشان اللي قلته ،لو كده انا اسف بس انا بطلب منك فرصه وحده تسمعيني فيها وبعد كده تحكمي عليا…
صمتت "امنيه "ولم تجيب عليه ،فاكملها وهو سؤاله لها :
طيب تقبلي تكملي حياتك معايا …
عند هذه الكلامه ادارت راسها للخلف حتي لا يري دموعها وهي تكذب عليه :
لا.. انا اسفه …
تركته واقف مكانه و ذهبت سريعا الي بيتها وهي بكل غباء تحطم احلامهم معاً لم تستوعب ما حدث معها غير بعد فوات الاوان...
.يتبع......
موني أحمد
(امنيه مستحيله لي)
بقلم موني احمد
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠.
بعد خروج" أسر" من هذا المكان المجهول الذي كان يحتجز به "علي" وهو يحاول التواصل مع "أمنيته"حتى يطمئن عليها .
لكنه تراجع حاليا فا هي في حالة لا تسمح لأحد بالاقتراب منها ،لكنه غير وجهته متجه الي والده الثاني ،حتي يطمئن عليه .بعد وقت وصل اليه وهو يسأله عن أحواله ويطمئن على زوجة عمه و ابنه عمه بي:
ازيك يا عمي عامل ايه..
وقف" مراد" وأخذه بين أحضانه ..وهو يجيب يجب :
"آسر"حبيبي حمدالله على السلامه انت عامل ايه واحشني يا ابني…
احتضنه بحب وهو يجيب عليه باشتياق لهم :
انت اللي واحشني عاملين ايه وكل اللي في البيت عاملين ايه…
ابتسم له "مراد "وهو يعلمه بي اخر مستجداته :
كلنا بخير يا حبيبي انت مرحتش الفيلا تسلم عليهم ..
نفي" أسر" وهو يبرر له فعلته :
لا مرضتش اروح قلت اجي الاول اسلم عليك و اشوفك و اطمئن عليك ..
بحزن و عتاب رد عليه:
ينفع كده يا ابني انت لسه شايل من والدتك من اليوم المشؤوم ده..
لم يجيب عليه و أكتفي بي الصمت وهو مخفض عينيه أرضا، فا اكمل "مراد" بقي كلامه ":
يا ابني هي عرفت غلطتها و خلاص معدش ليه فايده الكلام ده..
صمت" أسر" وهو يتذكر باقي أحداث اليوم المشؤوم..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ فلاش باك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد أن طلب منه "مراد" أن يصطحب هذا الشخص الذي يريد تدميرهم وقبل أن يخرج من الغرفه سمع" احلام" وهي تقول له السبب الرئيسي في تدميرهم فا وقف يستمع إليها في ذهول :
انت مفكر أن انا السبب في كل اللي حصل, لا انت انت السبب ، انت و اخوك انتم اخذتو كل حاجه وسبتوني كده وكل أما اكلم واحد فيكم علي نصيبي يقولي دا تعب "مراد" وشقاه واحنا هنا ضيوف لا دا تعب ابويا وشقاه …
نظر لها "مراد" بذهول من كلامها ومبرراتها الكاذبة وهو يجيب عليا بألم :
انتي عرفه كويس احنا كنا عايشين فين ايام أبويا؛ وعرفه برده احنا نقلنا هنا امتا؛ وشغلي كان ايه ،يعني وصلت الي فيه دا من تعبي وشقايا …
صمت قليلا وهو ينظر ابن أخيه بحزن لما سوف يقوله ،وهو يكمل بحد و بقهر علي أخته وطمعها:
لكن برده ما استخسرتش فيكم حاجه كل اللى كنتي عايزه اخذت وزيادة وعملت لكل واحد فيكم أسهم في الشركة من تعبي و شقايا.
اخوكي الله يرحمه كان مقدر ده وكان رافض ياخذ حاجه لكن أنا عوضت بيه ابنه ومراته ..بعد ده كله جيه تلوميني علي أخطائك لا يا" احلام "...انتي اللي طول عمرك جشعه و بتبصي للي في ايد غيرك .……روحي الله يسامحك على حرقة قلبي على فراقي عن ولادى ومراتي وبنتي "هنا "اللي ماتت ما شفتهاش دى …
بكل بجاحة رد عليه بي :
تسامح والا لا ميهمنيش، لكن أنا أعمل ايه في وجوزى اللي كان بيحب مراتك دي ها تقول عليه ايه كمان …
حاول "مراد "ضبط أعصابه وهو يجيب عليها:
جوزك كان راجل محترم حب وحده ورفضته وارتبطت بواحد تاني محولش تاني يقرب منها ..لكن انتي اللي فضلتي تجري وراه وتعملي كل حاجه عشان يبقي معاكي جيه ليه دلوقت تقولي اللي بتقوله دا ..
لم تجيب عليه إنما نظرت إلي زوجها وشريكها الحالي الذي استغل تشتتهم بيها وسحب السلاح من خلف ظهره وهو متجه ناحية "أسر"، لكن لمحته "احلام" فحاولت منعه قبل أن تأتي الرصاصة بي ابن أخيها الذي بمثابة ابن لها فلم تستطيع ،وأخذت هي الرصاصة بدلا من" أسر" .
في هذه اللحظة ازدادت الأصوات والكل في حركة منهم من يتجه ناحية "احلام "ومنهم من يتجه ناحية هذا المجرم .
وبالفعل تجمع الرجال الذين اتي بهم مراد وأخذه معهم حتي تأتي الشرطة بعد أن انهالوا عليه بالضرب المبرح .
أما "أحلام" فلم تصمد حتي تأتي سيارة الإسعاف وفارقت الحياة ،وانتهت "أحلام "بمصائبها كل هذا تحت نظرات "امنيه" المصدومه من كل هذا الكره .
أما "أسر" فنظر إلي والدته نظره فهمتها جيدا فهي كانت تحرضه علي" مراد "دائما بأنه نهب المالهم ولم يعطيهم اللي القليل لكنه لم يكن يسمع منها .فلم يعاتبها إنما فقط ترك لها البيت وتركها في تأنيب ضميرها فا هذا الصعب عليها من لومه لها .
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ باااااك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠
خرج من شروده علي اسم معشوقته الصغيرة امنيه المستحيل .
و" مراد" يروي له ما حدث معها بي :
بس انا مبسوط اوي يا" اسر" أن" امنية "اخيرا رضيت تتواصل معايا وافهم منها ايه اللي حصل وصلها لكده…
سأله "أسر " باهتمام عنها :
هاااا وقالتلك ايه…
لاحظه "مراد" لكنه تغاضى عنه حاليا وهو يروى له ما حدث:
ابدأ انا رحت عندها بعد ما طلبت مني أطلقها عشان افهم منها هي بتقول كده ليه و ازاي ،انت عارف يا ابني ان "امنيه " بنسبالي مش زوجه لا دي بنتي ،وانا مقدر موقفها لانها كانت في حالة صعبة بعد اللي حصل وش زعلان منها ،وارتحت اكتر لما عرفت اللي بيدور في رأسها ...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ فلاش باك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد أن أنهت "امنيه "مكالمتها مع ''مراد '' ،استغرب "مراد" كثير من طريقتها وسأل نفسه ما حدث لابنه الصغيرة .
تركٍ ما بي يده وخرج سريعا متجه إليها حتي يعلم ما حدث معها. بعد وقت قصير كان يقف أمام بوابة الفيلا بسيارته رآها و هي تجلس في الحديقة بشرود نزل من السياره و هو يتجه إليها بخطوات ثابتة وقف أمامها وهو يطمئن عليها اولا ثم يفهم منها ما حدث :
ازيك يا "موني " عمله ايه يا حبيبتي…
بصدمه نظرت إليه و وقفت سريعا له وهي تجيب عليه بعدم استيعاب :
.
حضرتك فيه حاجه حصلت …
بلوم وعتاب رد عليها :
حضرتي بس مفيش بابا ولا خلاص كده. ..
بخجل ردت عليه وهي تحاول تبرير موقفها:
انا آآآآ …….
ابتسم "مراد" علي خجلها من فعلتها ،وضع يده علي كتفها وهو يسألها بعتاب عن كلامها:
ينفع تقوليلي الكلام ده ،هو انتي مش معتبراني والدك ، اللي بيني وبينك مش الورقه دي انا كتبتها بس عشان تحميكي و محدش يدوس لك علي طرف لكن أنا ميهمنيش حد غيرك انتي لأنك بنتي اللي مخلفتهاش ،مش تقولي الكلام العبيط ده …
بخجل اعتذرت له وهي تبرر له ما كانت تعنيه :
آآ...آآ انا اسفه يا بابا على تهوري ، بس انا وقتها حسيت أن مفيش حد عايزني في حياته وأنك خبيت عليا عشان مش عايزني اكون معاك وان دا ممكن يكون عملك مشاكل فا اخترت الهروب من كل حاجه ،بس احساس صعب جدا انك تحس أن مفيش حد عايزك.
بعد أن تركها تبوح له بي مكنونها احتضنها بين يديه حضن ابوي وهو يطيب خاطرها بكلامه الحنون :
اوعي تقولي كده تاني انتي بنتي وها تفضلي بنتي مهما حصل فا مش عايزك تفكرى في الهبل ده تاني فاهمه ..
هزت راسها له وهي تبتسم براحه من حديثه لكنها سألته مستفسره :
يعني طنط "عائشة" مش ها تزعل مني ومنك عشان جوازك مني ...
نفي سريعا ما تقوله وهو يوضح لها ما يعنيه :
لا طبعا مش ها تزعل هي عرفه كل حاجه و انا ابوكي و"عائشه "والدتك وختك "حلا" يبقي تيجي تقعدي معانا لحد ما اسلمك ل ابن الحلال اللي يستهلك….. غير كده لا مش ها قبل بي دا …
بهدوء حاولت أن الهروب منه حتي لا يكون بينهم اي حزازيه في التعامل:
انا عارفه انك بي تعتبرني بنتك وانا كمان بعتبرك بابايا ...بس...
استغرب ترددها وسألها عنه :
بس ...بس ايه يا "موني" قولى على طول …
سحبت نفس عميق حتي توضح له ما تعنيه :
بس ما ينفعش اجي اعيش معاكم تاني بعد جوازي من حضرتك .
قبل أن يعترض "مراد "عليها ردت "امنيه" عليه سريعا:
انا عارفه اللي عايز تقوله بس سيبني اكمل ..
رد" مراد" عليها باختصار :
حاضر كملي ..
ظلت" امنيه" تفرك يدها بتوتر حتى تستجمع كل ما تريد قوله :
حضرتك عارف اني كنت علي اسمك صح ..
هزا"مراد" رأسه بنعم فكملت هي :
يعني مينفعش اكون معاكم في البيت تاني …
هنا اعترض "مراد" وهو يقاطعها بكلام بشي من الحدة:
ايه اللي بتقوليه دا يا" امنيه" انتي بنتي مينفعش تقولي كده …
حاولت توضيح ما تعنيه له حتى يتفهم :
حضرتك سيبني اكمل كلامي الاول وبعد كده نتكلم ..
صمت ولم يجب ففهمت هي انه منحها الإذن حتى تروي له ما بمكنونها فا اكملت هي كلامها :
حضرتك انا كنت علي ذمتك وبعد كده اجي اقعد معاكم طيب حتى نراعي مشاعر طنط "عائشه" ،انا عرفه انها مش زعلانه بس دى غريزة موجودة جوانا وهي تحبك غصب عنها ها تغيير ،لكن احنا لازم نراعي مشاعرها ،اكيد مش ها اقاطعهم ،و ها اجي ازوركم بس بحدود لو هي مرتاحه ومرحبة غير كده لا دى وحده غابت عن زوجها وحبيبها سنين كتير ،يوم ما ترجع تلاقيه متجوز يبقى حرام علينا كده …
بعد ان صمتت "امنيه "رد عليها بهدوء :
خلصتي كل اللي عايزه تقوليه ..
هزت راسها بنعم وهي تبتسم له :
ايوه...
هز "مراد "راسه بياس منها وهو ايضا يبتسم لها و يرد عليها :
انا عارف كل دا بس "عائشه" عقله و مقدره كل حاجه، ومشاعرها دي انا ها احافظ عليها ،لكن برده مش ها سيبك هنا لوحدك …
بياس منه و من محاولها ان توضح له الأمر ردت عليه مختصره الحديث :
صدقني مش ها ينفع انا مرتاحه هنا وكمان عمي "عادل" ها يجي يعيش معايا هنا بعد كل اللي حصل مني هو مش زعلان ..
تنهد براحه وهو يقول لها وياكد عليها بانه الي جوارها :
خلاص الي يريحك اعمليه وانا جمبك علي طول وكمان اعملي حسابك ها تيجي بكره تقضي اليوم معانا …
بهدوء وضحت له سبب رفضها بي:
سامحني يا بابا عندى محضرات كتير الاسبوع ده ومش ها اعرف اجي …
تفهم موقفها و قضى معها بعض الوقت بين ذكريات الماضي والحاضر في سعادة وايضا بعض الحزن .
وبعد ان انتهي اليوم ذهب الي بيته وتركها في وحدتها مرة اخرى…
٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ باااك٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بس وهي بتيجي بسيط تقعد معانا لكن" حلا "هي اللي دايما معاها مفيش حاجه اتغيرت بينهم دا انا حاسس انه زاد الحب بينهم اكتر.
لم يكن "اسر" معه فقد شرد بها واشتياقه لها .
الي ان تكلم معه" مراد" :
انت معايا يا" اسر" …
انتبه الي حديث عمه فا اجاب عليه بشرود :
هاااا.. اه.. معاك…
ابتسم له بغموض وهو يسأله عن :
طيب وانت ها تفضل بعيد كده ما انش الاوان انك ترجع …
تنهد "اسر" وهو يرد عليه بلمحه من الحزن :
اللي فيه خير ربنا يقدمه ..
بعد وقت مع عمه يطمئن كل منهما على الآخر استأذن" اسر" بهدوء وهو يفكر في ما سوف يحدث ،كان عمه لا يريد ان يتركه يذهب لكنه تحجج له بعمل مهم يريد ان يذهب اليه الان وبعد ذلك سوف يذهب الى عمله الاساسي حتي يجلب أوراق مهمه من الجامعه وبعدها يذهب الي عمله .
حول معه "مراد "كثير لكنه اقنعه بي:
ايه يا عمي وهو انا غريب عشان تقولي كده ها اخلص شغلي واشوف ها اعمل ايه وها اجي متقلقش …
لم يكن بيده اي شئ غير ان يتقبل قراره فهو شخص راشد ويعرف ما يريد ه .
خرج" اسر " وهو يفكر بي" امنيته" ما سوف يحدث معه هل له مكان بجوارها ام كتب عليهم الفراق .
بعد وقت وصل الي أسفل بنايه حديثه في مكان راقي وصعد الى احدى الشقق و و قف امام بابها وهو يخرج من جيب سرواله مفتاح يدسه بي داخل الباب ،بعد ان دخل اتجه الي الداخل يدور بعينيه الي المكان بعد ان انارة وهو يفكر هل سوف ياتي اليوم الذي يضج هذا المكان بي الحياه مع محبوبه .
تنهد بحزن و هو يتجه الي احدي الغرف حتى يغتسل و يستريح من عناء اليوم .
حل الصباح عليه في بيته الذي لا يعلم عنه احد، كان قد استعد حتي يذهب الي أهم لقاء له .
بعد وقت كان "أسر" يقف امام باب الجامعة بانتظار "أمنيته":بعد وقت ليس قليل راها تنزل من سياره ،خرج هو من سيارته متجها إليها بي اشتياق حتي يتكلم معها و يحسم امره.
عندما راته امامها نظرت إليه بصدمة،و بعيون متسعه راته يقترب منها بي ملامحه الجذابه فقد زادا جمالا عندما ترك لحيته تنمو قليلا .
مع كل خطوة كان يخطوها نحوها كان قلبها يخفق بقوه .
وقف امامها بابتسامته الرائعة وعيونه التي تشع بكل العشق وهو يسألها عن أحوالها بصوته هادي :
ازيك يا "موني "عمله ايه…
اخفضت عينها ارضا وهي ترد بارتباك عليه:
انا ..آآآ الحمد لله…
بصوت شبه هامس حمد ربه ثم رفع صوته قليلا وهو طلب منها :
يارب دائما...احم.. لو امكن بيعني ممكن نتكلم مع بعض شويه بس ياريت لو مش هنا في مكان هادي….
لا تعلم ما يجب فعله لكنها تسلحت بي الجمود وهي تسأله عن ما يريد فهي لا تريد الذهاب الي اي مكان :
خير يا دكتور" اسر" قول اللي محتاجه هنا لاني مش ها اروح اي مكان فياريت تقول اللي عندك…
صدم "اسر"من ردها فا صمت قليل حتي يستوعب ما تقوله له لكنه تماسك امام جمودها وجفاء ردها وهو يحاول يسالها عنه :
احم احم طيب بما انك مش قبله اننا نتكلم في مكان تاني انا كنت عايز اعرف ….رايك …
بنفاذ صبر سالته :
رأي في ايه ….
اسغرب من طريقتها في التعامل معه وسال نفسه لما تحولت هكذا ، لكنه تحلي بي الصبر وهو يحاول لملمه شتات افكاره حتي يقدر علي البوح لها بما يكنه لكن سالها أولا عن اخر لاقاء بينهم :
انتي لسه زعلانه مني عشان اللي قلته ،لو كده انا اسف بس انا بطلب منك فرصه وحده تسمعيني فيها وبعد كده تحكمي عليا…
صمتت "امنيه "ولم تجيب عليه ،فاكملها وهو سؤاله لها :
طيب تقبلي تكملي حياتك معايا …
عند هذه الكلامه ادارت راسها للخلف حتي لا يري دموعها وهي تكذب عليه :
لا.. انا اسفه …
تركته واقف مكانه و ذهبت سريعا الي بيتها وهي بكل غباء تحطم احلامهم معاً لم تستوعب ما حدث معها غير بعد فوات الاوان...
.يتبع......
موني أحمد