الفصل الثاني عشر
الفصل الثانى عشر
امنيه مستحيله لى,
بقلم امنيه احمد
....
وصل الى مكتب عمه وهو يسأل نفسه ما هو الشيء الذي يخفيه عمه عنه يريد ان يطمئن عليه ،فكان يرفع يديه على الباب فصدم حين سمع ما كان يخشى أن يسمعه ،كانت "امنيه" تتحدث ببكاء وصوت مختنق :
انا بحبك اوى متسبنيش لوحدى انا محتاجاك معايا.
حين سمع صوتها و بكائها و هى تترجى عمه هذا ما جال بي خاطره ،فكان يدعو الله ان يريح قلبه من عذابه فكر ان يدخل و يأخذها فى احضانه و يقول لها انها له و ليس مسموحا لأحد أن يحزنها ثم تمهلا قليلا حتى يستأذن بالدخول إليهم ، لكنه سمع صوتها ثانيه و هى تبكى بصوت متقطع:
يا عمو انا من بعد بابا و انا خلاص بقيت من غير سند فا متسبنيش .
صدم كلاهما مع عمها و اراد ان يقول لها انه سندها و لا تخاف من شئ مادام هو موجود ثم انتبه الى نفسه و ما يقوله لا يصح فأنب نفسه على تفكيره بها، و فى هذا الوقت سمع رد عمها عليها فازداد من تأنيب ضميره فا تحرك ببطء الى الخارج حتي لا يستمع شيء اخر..
رد عليها "عادل" ب:
انا جنبك ديما ومش هسيبك متخفيش و بعدين انا عارف "مراد" كويس متخافيش من اى حاجه .
هزت له راسها و هى تخرج من بين احضانه وجلسوا سويا و بعد وقت خرجوا جميعا من الغرفه فصعدت هى الى الاعلى و تركتهم يتجهون الى الخارج.
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
تمايلت و هي تفيق من نومها على صوت والدها يعلمها بما عليه فعله فصدمت من طريقته الجديدة كليا وهو يوقظها بكل جديه ب :
يالا يا مدام كل ده نوم فى حاجات كتير لازم تعمليها قومى قدامك خمس دقايق و الاقيكى تحت ...
كانت ترتجف بخوف من والدها و صوته الذى أرعبها فردت" مايا" عليه بخوف :
حاضر يا بابى.
كان يريد إعادة تربيتها من اول و جديد على ما فعلته به أراد ان يجعلها ابنه وزوجه جيده فحذرها و هو يقول .
لا من النهارده هيكون " فهد" بيه بس و انجزى يلا و دى الهدوم الى هاتلبيسيها .
رمى"فهد" شئ فى وجهها فمسكتها بين يديها فكانت صدمه لها حين رأت انها ملابس و كيف شكلها فكانت الملابس غريبه بنسبه لها فكانت عبارة عن جلباب نسائي عادى جدا، لونه ازرق غامق كما ان والدها جلب لها حجاب من نفس اللون فكانت تشبه ربات البيوت من الطبقة تحت المتوسطة ، فجلست على فراشها و هى تمسك الملابس بين يديها و هى تسأل نفسها ما هذه الملابس و لما جلبها لها والدها ،كانت مصدومه من فعل والدها فنسيت انه طلب منها النزول فلم تنتبه الى ان دق الباب ولكنها صعقت من طريقه فتح الباب ،كانت سوف تفتح فمها حتى تصيح بمن دخل الى غرفتها بهذه الطريقه ،و لكنها صدمت من جديد حين رات انه والدها و هو يكاد يقتلها بنظراته و خافت منه و قامت سريعا من أمامه متجه ل الحمام و فى يدها الملابس التى تركها والدها لها..
بعد وقت قصير خرجت "مايا" من الحمام و هى تنظر لهيئتها المزرية و هي تحدث نفسها و لم تنتبه الى الذى مازال جالس بالغرفه:
ايه القرف الى انا لبساه ده بقى انا "مايا الفهد" ملكه الموضه البس الهلاهيل دى ..
ومالها الهلاهيل دى !!!
رفعت رأسها فى صدمه من والدها الذى كان لا يزال جالسا فى غرفتها فكان صوته ونظراته توحى بأنه يريد قتالها ،فلم تقدر على الرد عليه فكان الصمت هو حليفها فتابع "فهد" كلامه فى غموض مريب لها:
يلا ورايا من غير كلام فى حاجات كتير مستنياكى تحت .
خرجت وراء والدها من الغرفة و هى تتجه الى اسفل و عقلها يدور فى والدها و حالة الغموض التي يعيشها معها فلم تقدر على سؤاله ..
____،،
كانت تعبث فى هاتفها بشرود لم تنتبه الى الذى كان يقترب منها لكنها انتبهت على صوته و هو يقترب فا توترت قليلا فحاولت ان تتماسك و تبدو طبيعية أمامه ثم قالت له:
"آسر" حبيبى عامل ايه خير فيه حاجه …
نظر لها فراء توترها فسألها هو :
مفيش يا امى خير انتى فيه حاجه شكلك مش عا جيبني انتِ كويسه ..
تنهدت وهى تجيبه بكذب حتى لا يكتشف ما تخفيه :
مفيش ياحبيبى بس باباك وحشنى وافتكرته ..
اقترب من راسها وقام بتقبيلها وهو يحتضنها ثم قال لها :
تعيشى وتفتكرى يا أمى ويخليكى ليا ،انا معتش ليا غيرك انت فبلاش تقلقينى عليكى..
ثم قبل يدها ،فمسحت هى على شعره فى شرود، فرن هاتفه فا استأذن منها حتى يجيب عليه..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد وقت صعدت "حلا" الى غرفة "أمنية" واستأذنت منها حتى تدخل فدخلت و جلس الى جوارها ببسمه جميله وهى تقول لها :
الاكل هيجى دلوقتى تكلي وتاخدى العلاج ماشى…
اومات براسها وهي تجيبها:
ماشى بس مقولتليش هنعمل ايه فى الموضوع اللى قولتيلى عليه ها ندور ولا ايه؟
خيم الحزن عليها وهى تجيبها :
لا مش ها ادور عليه مش هقدر اعمل كده ..
عقدت بين حاجبيها فى ذهول منها ومن كلامها فسألتها بستفسار:
ليه مش هتقدرى اكيد هتفهمى منه ليه بعد عنك ليه سابكم كل السنين دى.
اخذت نفس عميق و هي تغمض عينيها بالم وهي تجيبها بما تخاف منه فهي خائفة على زعل والدتها :
مش ها اقدر اشوفه بعد كل السنين دى ها اقوله ايه طيب امى اللى رافضة حتى تجيب سيرته اقولها ايه هى حتى مش عايزة حتى تسمع اسمه
.
حاولت "امنيه" ان تغير رايها ب:
طيب خلينا نحاول بس مش هتخسرى حاجه لو حولنا يا "حلا" انتى محتاجه اب يكون جمبك و في حضنه محتاجه حنانه اوعى تفتكرى انى مش فهماكى، و عايزاكى متيأسيش ماشى ها بقى قولتى ايه.
نظر لها و قالت برجاء أن تعفو عنها ولا تزيد عليها:
ماشى بس مش دلوقتى خالص اوعدينى متتكلميش فى الموضوع ده غير لما انا اكون مستعده.
ابتسمت "امنيه " فى سعادة وهى توعدها ب:
اوعدك يا ستى مش ها افتح معاكى الموضوع ده دلوقتي بس يعنى موعدكيش انى مفتحوش خالص اكيد ها اكلمك فيه تانى هههههه .
لم تتمالك "حلا" نفسها من الضحك وهى تجيبها:
ههههههه هههههه مجنونه يعنى برده ها تتكلمى فى الموضوع ده ههههههههه
ماشى يا ستى بس مش دلوقتي خالص .
ادمعت عين"امنيه" فى شرود وهى تجيبها بهدوء:
ولا يهمك ياحبيبتى احنا مع بعض خلاص و انتى كمان معايا ماتسبنيش ماشى.
نظرت لها بحب و امتنان على وقوفها بجوارها و هى التى جاءت الى هنا حتى تخفف عنها ،و يشاء الله أن يبعثها الى هنا حتى تكون كلا منهما دعما للآخر فحمد الله فى نفسها على هذه النعمة ،و اعتدلت فى جلستها و هى تحكى لها عن عائلتها الصغيرة ب:
انتي عارفه ماما دى احلى ام انسانه على الفطرة حتى اوقات بخاف عليها بحسها اختى حتى اختى "هنا " كانت بتخاف عليها ،
عارفه بتعمل احلى اكل نفسى تيجى معايا عندنا و دوقى اكلها ايه رئيك هاتيجى .؟
شردت "امنيه" قليلا فى ماضيها ثم ابتسمت لها بحزن لكنها انتبهت الي كلمتها فسألتها :
اكيد طبعا هاجى بس مش هينفع دلوقتى عشان الظروف الى انا فيها دى ، تعرفى انك هونتى عليا كتير اوى ..
ادمعت اعينيها فى اشتياق لهم و اخذت تهمس لها بكلمات غامضه و هى تكمل باقى كلامها ب :
الحياة من غيرهم صعبة جدا ياااااه ربنا هونها عليا و صبرني على فراقهم...
بقيت تتأملها كثير وهى تسألها بحذر عن السبب :
ليه كل ده "يا أمنيه" ليه الحزن ده متقلقنيش عليكى..
نظرت لها بحزن اكبر و هى تحاول جاهده ان تتحكم فى اعصابها حتى لا تنفعل كثيرا و هى تتابع بشرود و:
كانو اهم الناس فى حياتى معنديش غيرهم وهما الاثنين راحو منى فى لحظه و فى نفس اللحظه حياتى اتقلبت من بنت مدلله والديها الى .. بنت يتيمه وكمان اتجوز واحد اكبر منها مشفتهوش غير اب....
.......
هبطت الى اسفل خلف والدها فى قلق وهى تحاول جاهدة ان تخمن فيما يريدها والدها ، نظرت الى والدها الذى وقف قرب المطبخ وهو يرفع صوته فى غضب وهو ينادى على جميع الخدم :
الكل يسيب اللى فى ايده يجى هنا بسرعه يالا ..
لحظات وكان الجميع متواجد امامه فى طاعه ووجههم الى الارض فى خوف من سبب استدعاء "الفهد" لهم فلم يجرؤ احد على سؤاله فكان الصمت حليفهم ، وقف قليلا يتأملهم ثم تابع بغموض حيرهم كانت الهيبة والوقار فى وقفته وحديثه لهم حين قال:
الكل اجازه الاسبوع ده ماعدا انتى ...
..._____…….
في صباح يوم جديد على الجميع..
استيقظت "مايا" على الصوت الذي يخرج من هاتفها وهي تلعن حظها وتلعن المنبه الذي أيقظها من نومها، علي المعاناة التي عاشتها طوال اليومين الماضيين وما سوف تعيشها اليوم أيضا وطوال ايام الاسبوع.. وأخذت تحدث نفسها ب:
هل انا استحق هذه المعاملة من أبي ! نعم استحق ما يحدث؛ أنا من أخطأت في حق نفسي وحق أبي !!! ثم تذكرت"مايا" ما قاله لها والدها، وما فعلته هي في البيت من أعمال شاقة عليها :
.... فلاش باااااك...
بعد أن قام "فهد" بإعطاء جميع العاملين في الفيلا اجازة لمده اسبوع وبقيت فقط مدبرة المنزل فقام باعطاء الأوامر إليها فيما سوف تفعله وإعطائها جميع التعليمات التي سوف تتبعها مع ابنته من أعمال ؛ فنظر "فهد" لابنته وهو يقلل منها كأنها شئ دميم لا يمكن تقبله :
انتي تدخلي على المطبخ وتنفيذي جميع تعليمات مدام"إلهام" بالحرف الواحد..
ثم دار وجهه ينظر اليها نظرات تحذيرية قبل أن يعطيها التعليمات اللازمة :
انتي ها تشرفي عليها وعلى شغلها أي تقصير من ناحيتها انتي الي هاتتعاقبي ، قدامي انتِ عليكي تعرفيها شغلها والمطلوب منها مفهوم!!!
اومت "إلهام" في طاعه وهي تجيب عليه ب:
حاضر"يا فهد"بيه كل اللي حضرتك أمرتني به ها يتنفذ بالحرف الواحد في الشغل البيت وادي لحضرتك التفاصيل أول بأول تأمر بحاجه تانيه حضرتك…..
أدار "فهد" جسده الى الجه الاخرى فا أعطاهم ظهره ثم أشير لهم بالانصراف..
فانصرفوا من أمامه الى الخارج ثم…
دلفت داخل المطبخ؛ وقامت بتنظيف المطبخ مثلما امرتها مدام "إلهام" فقامت بعد ذلك بعمل الغداء وكان مقبول بعد أن اخذت التعليمات الموضحة وهي تعمل خطوه بخطوه ؛ فحمد الله أن البيت نظيف فا قد قام العاملين فيه بتنظيف صباحا والا كانت هالكة لا محالة…….
ثم تذكرت ما قاله لها والدها قبل أن تصعد الي غرفتها بعد أن طلب منها الحضور الي مكتبه فور انتهاء من عملها؛ فدقت باب المكتب فسمح لها بالدخول فدخلت فسألته في حظر عن سبب استدعائه ب:
حضرتك كنت عاوز مني حاجه قبل مطلع اوضتي..
نظر لها مطولا وهو يرى مابها، كانت مجهده فقال لها بجمود :
انت تعملي حسابك ان بكره الساعه السابعه تكوني تحت وكل اللي عملتيه النهارده هيتعاد مع شغل البيت اللي معملتيهوش النهارده ؛ ويلا على بره مشوفش وشك كتير..
قال جملته الاخيره بعصبيه فخرجت مسرعة من غرفة المكتب
باااااك
فاقت من شرودها و هي تتجه الى خزانتها تخرج منها ملابس فوجدت ملابس مشابه الي التي ارتدتها اليومين الماضيين فأخذت منها بعض الملابس وتوجهت الى الحمام ثم خرجت و هي تستعد الي يومها الشاق…
___
بعد أن خرج من غرفته متجه إلى أسفل بعد أن استعد الي الذهاب إلى عمله؛ فرأها تنزل أمامه على السلم فا تنحنح بصوت مسموع حتى يلفت انتباهها اليه وبالفعل انتبهت له؛ فادارت وجهها تنظر له وهي تبتسم بهدوء حين رأته، فتحدث هو اولا بعد أن طال صمتها :
صباح الخير..
فأجابت "امنيه"عليه بخجل :
صباح النور يادكتور…
ابتسم لها "اسر" وهو يتابع بعد أن أشار لها بالنزول :
ها عامله ايه دلوقت بتفكري تروحي الجامعه ولا لسه شويه…
دارت وجهها له وهي تجيب عليه ببعض الحزن ب:
لا حضرتك انا لسه مش مهيئه نفسيا اني اخرج انا مرتاحه كده…
بعد أن رأى حزنها آلمه قلبه عليها فحاول أن يخرجها من حزنها فبتسم لها وهو يقول:
طيب ايه رأيك بعد مارجع من الجامعه ونتغدا اشرحلك اللي فاتك أول بأول ها قولتي ايه..
خفضت رأسها في خجل وهي تجيب عليه بصوت مسموع له :
مش هقدر ارد عليك غير لما استأذن…… صمت قليلا ثم تابعت بخجل :
بابا احم واشوف هو هيقول ايه ؛ وارد على حضرتك…
تفهم موقفها، ولكن قبل أن يجيب سمع شيء جعلهم في صدمة….
٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كان يدور في المكان بعصبيه وهو لا يستطيع الوصول إليها بعد زواجها فاخذ يحدث نفسه بصوت مسموع :
ثلاثة ايام مش عارف اشوفها ليه، لأ وكمان مبتخرجش من البيت لييييه..
فقام بتكسير كل محتويات المكتب الذي أمامه فسمع "كريم" طرق على الباب فاعتدل في وقفته و هو يحاول تهدأ نفسه ثم سمح لمن بالخارج بالدخول؛ فدخل مساعده وهو خافض رأسه، فنظر له "كريم" و هو يضيق عينيه ثم سأله عن سبب مجيئه :
خير جاى ليه دلوقت مش قلت اني مش عاوز اشوف حد غير لو فيه حاجه مهمه..
أخذ مساعده نفس عميق ثم تابع بهدوء وهو يجيبه :
احم وصل لينا خبر ان فيه واحد من قرايب الانسه"أمنية" بيحاول يعمل ليها مشاكل ودى كل المعلومات عنه!!!
مد يده وأخذ منه الملف ثم أشار له بالانصراف بعد أن سأله عن شئ آخر؛ فانصرف مساعده في صمت وتركه مع الملف يفحصه…
……
كانت تقف بالقرب منهم وهي تحترق من الداخل؛ فا ارادت ان تهينها، فاستغلت وقوفها مع ابنها وهي تقول:
ايه المسخره دي "أسر"
صدم كلاهما من كلامها فصمتت "امنيه" ولم تجيب عليها لكن أجاب عليها ابنها ب:
ايه اللي بتقوليه ده ميصحش كده..
لم تهتم بكلام ابنها وتابعت بتجريح فيها :
وهي تقف معاك لوحدكم ليه، اصل هي لو واحده محترمه مكنتش وقفت معاك…
اخرسي مسمعش صوتك ده تاني مش مراتي اللي يتقال ليها الكلام ده فهمه واياكي تجيبي سيرتها على لسانك تاني ها انسى انك مرات اخويا
كان "مراد" يتكلم بعصبية شديدة وغضب وهو يتذكر الماضي الذي يعاد أمامه من جديد…
كانت "نجلا " تكاد تموت رعبا من كلامه ولكنها تماسكت أمامه ثم تابعت هجومها عليها من جديد :
يعني مش شايف كل ده؛ طيب بلاش دي تقدر تسألها هي عايزه ابني يذاكر لها ليه…
ظلت "امنيه" تهز راسها في رفض ودموعها تنساب من عينيها في صمت وهي تدعو الله أن يصدقها ابيها فهو ابيها قبل زوجها…
.
فنظر"مراد" "لـ نجلا" بشر كان يتتطاير من عينيه وجابها بكل برود كبير تعجبت هي منه :
بقي كل الهليله دي عشان "اسر" ها يذاكر ل "موني" حبيبتي امممممممم هو ابنك مقلكيش اني انا اللي قايله يراجع معها المحاضرات…
فنظر الي "أسر" نظرات فهمها جيدا فا رد عليها ابنها وهو يؤيد كلام عمه ب:
ايوه طبعا يا أمي عمي "مراد" هو اللي قاللي عشان كده انا عرضت عليها اني اساعدها مش هي اللي طلبت..
بكل برود قال لها باستفزاز رد على كلامها السخيف ب:
واللي غلط يعتذر صح يا مرات اخويا ولا انت ايه رايك يا"اسر"
تنحنح "أسر " قليلا ثم ايد عمه كلام ب:
اكيد طبعا ياعمي..
دار عينيه الي والدته وهو يحثها على الاعتذار بكل هدوء :
امي مكنتش تقصد فعشان كده انفعلت بس هي اكيد ها تعتذر لـ مدام"امنيه" عن الكلام البايخ ده…
بكل غضب وهي تضغط على شفتيها ولم تجيب، فحثها ابنها على الاعتذار فتابع ثانيه ب:
ولا ايه يا أمي..
نظرت بحقد وكره الي "امنيه" وهي تجاهد بأن يخرج صوتها طبيعي فتابعت بنعومه أفعى وهي تعتذر :
انا مكنتش اقصد خالص يا.. حبيبتي متزعليش..
لم تجيب عليها "امنيه" بعد ما قالته فا تركتها وصعدت الأعلى، بعد صعدت"امنيه" الي غرفتها وارتمت على فراشها تبكي بصوت مسموع على الكلام الذي سمعته لتوها فلم تنتبه الي من يدق عليها الباب لكنها توقفت عن البكاء حين سمعت صوت مألوف بنسبه لها :
انتِ بتعيط ليه "يا امنيه"
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
جلست على فراشها تبكي وهي تتذكر ماحدث.. فانتبهت الي طرق على باب غرفتها واعتدلت في جلستها وهي تحاول أن تبدو طبيعية حتى تسمح لمن بالخارج بالدخول ؛ فدخلت عليها"حلا" وهي سعيدة بعد عودتها من عند والدتها، فاقتربت منها وهي تحكي لها عن ليلتها وهي في احضان والدتها ، فانتبهت اليها وسألتها في فزع من حالتها :
مالك يا"موني" بس؛ عمله في نفسك كده ليه ياحبيبتي فيه حد زعلك؛ طيب ردي عليا.!!
فلم تجب عليها "امنية" في تابعت بقلق وخوف أكبر :
يعني اسيبك بليل كويسه وارجع الصبح الاقيكي كده، ما قلتلك ما امشيش بس انتِ اصريتي فيه ايه بس متقلقينيش عليكي..
فا اقتربت من "امنيه" وهي تأخذها بين أحضانها وتمسد عليها ظهرها فنهارت اكثر فتركتها تبكي الى ان هدأت قليلا ثم سألتها من جديد فقصت عليها ما حدث فستمعت لها "حلا" الى ان صمتت فقالت لها بهدوء :
ولا يهمك يا بنتي دي وحده غريبه عملت مشكله من مفيش، بس ولا يهمك انا معاكي وطول ما انا هنا مش هخليها تقرب منك، خلاص بقى فكيها شويه عايزه احكيلك عملت ايه عند ماما..
خرجت "امنيه" من أحضانها وهي تمسح دموعها بظهر يدها وهي تضحك :
ايوه احكي بسرعه عملتي ايه هههههه
نظرت لها وهي تبتسم ثم قصت لها ماحدث بعد أن ضحكو معا :
والله انتي هبله يا بنتي من شويه كنتي بتعيطي ودلوقتي احكي ههههههههه اسمعي ياستي…..
……..
وصل إلى الجامعة وهو لا يرى أمامه من الغضب لكن حاول أن يتحكم في غضبه حتى ينتهي من عمله في الجامعة، دخل مكتبه وجلس به وكان يتذكر ما حدث مع والدته بعد ذهاب "امنيه" من أمامهم :
فلاش باااااك
ليه يا أمي ليه عملتي كده وبعدين انا الي كنت بقول لها مش هي خالص وزي مقالك عمي "مراد" انه هو اللي طلب مني..
اسودت عينها من الغضب وهي تجيب على ابنها بحده وحقد :
وانت مالك محموء كده ليه عليها وبعدين انا معملتش حاجه..
لم يتحمل كلامها فرد عليها بحده و هو ينظر لها بغموض :
لا عملتي يا مرات اخويا ولاخر مره بقولك انك تبعدي عن مراتي دي مش مراتي دي بنتي فهمه انا حذرتك وقدام ابنك عشان متجيش تزعلي بعد كده..
ثم تركهم وخرج من الفيلا وهو يتجه الي عمله؛ فبعد ان خرج كانت تنتفض رعب من هيئته التي كان عليها فحاولت انت تبدو طبيعيه أمام ابنها، لكنه اخذ باله منها ومن رعبها من عمه، فقبل ان يتكلم قالت هي له بكل جمود:
وانت مش هتروح تشوف شغلك بدلا متأخر يلا علي شغلك سلام انا طلعه فوق..
نظر "أسر" الى والدته وهي تختفي من أمامه سريعا فادار وجه الى الجه الأخرى حتى يخرج فرأى "أحلام" امامه فهزت راسها له في يأس منها فخرج في صمت
باااااك
…..
كان يجلس "فهد" في غرفة مكتبه يراجع بعض الأوراق فرن هاتفه فترك ما في يده وامسك به و هو يجيب على المتصل ب :
ايوه" شادي"
اجابه من على الجهه الأخرى وهو يستفسر عن الموعد :
ايوه حضرتك انا باكد على المعاد النهاردة ان شاء الله ….
اكد عليه "فهد" و يختصر معه الحديث:
ايوه طبعا على معادنا النهارده الساعة الثامنه ان شاء االله ما تتأخرش سلام
إغلاق " الفهد" الهاتف و شرد قليلا ثم اخذ نفس عميق أخرجه دفعة واحدة ثم دق الجرس حتى تأتي مدبرة المنزل؛ فلبت ندائه سريعا وهي تستأذن للدخول :
ادخل، تعالي يا "إلهام" قعدي هنا ..
دخلت بعد أن سمح لها بالدخول وهي تجيب عليه :
تحت امرك يا "فهد" بيه اللى تأمر بيه..
ضم شفتيه على بعض ثم حمحم وتابع بقلق :
احم احم بقولك يا"الهام" جبتي الهدوم اللي طلبتها منك …
أجابت على الفور ب:
ايوه يا فندم زي حضرتك ما طلبت بظبط..
تابع كلامه معها ب :
اممممممم تمام بصي بقي انت تفضلي معاها النهارد وتخليها تخلص كل حاجه وتطلع على اوضتها بدري شويه النهارده ماشي، بس بعد متخلص كل حاجه في البيت وخليها تجهز وتلبس الهدوم الي جبتيها وتنزل على الساعة الثامنة ونصف تمام بس الكلام ده هي متعرفش بيه حاجه دلوقت هي تخلص و بعد كده تقوليها تجهز و تنزل تمام..
تمام يا"فهد بيه حاجه تانيه مطلوبه مني…
نظر الي ساعته و هو يجيبها ب:
اكيد طبعا انتي هتقومي بكل حاجه طول ما الضيوف موجودين بس هي هاتاخذ منك و تقدم مفهوم روحي انتي شوفي وراكي ايه وخلصيه وانا شويه وهاخرج…
وقفت" إلهام " وانسحبت في هدوء حتى تنفذ ماهو مطلوب منها…
…..
خرج "شادي" من غرفته متجه إلى والده حتى يأكد عليه الموعد فدق الباب عليه فسمح له والده بالدخول:
صباح الخير يا بابا عامل ايه دلوقت..
نظر له بحزن وهو يجيبه ب:
الحمد لله علي كل حال ..كنت عاوز حاجه يا"شادي"...
اخفض رأسه في خجل وهو يجيب عليه ب:
ايوه حضرتك كنت جاي اقولك ان المعاد زي ماهو النهارده الساعه ثمانيه ..٠.
ابتسم بحزن وهو يجيب عليه :
تمام كده حاجه تانيه..
صمت ولم يجرا على قول المزيد فخرج في خجل وصمت جلس في غرفه يلوم نفسه على مطاوعه شيطانه ..
لكن لا فائده من البكاء على اللبن المسكوب؛
وأخذ يعاهد نفسه على إصلاح نفسه وعدم الوقوع في فخ الشيطان ثانيتا..
……
وصل البيت بعد ان انتهي من عمله فأخذ يبحث عنها بعينيه فلم يراها فحزن فحدث نفسه ب:
امال هي فين زمنها لسه زعلانه معقول منزلتش لسه طيب اعمل انا ايه دلوقت، احسن حاجه اعملها اني اطلع اغير وانزل اشوفها فين.. انتي فين بس يا"امنيه"..
صعد على السلالم وهو متجه إلى غرفته فبتسم في سعاده حين يراها مقبله عليه و هي متجه إلى أسفل فاقترب منها وهو لا يزال مبتسم فقال :
امال الجميل نازل كده على فين..
توردت وجنتيها في خجل وهي تخفض راسها ولم تنظر اليه فاجابت بحذر عليه ب:
ابدا يا دكتوركنت نزله اقعد مع "حلا" شويه لأنها زهقت من قعده الاوضه..
نظر لها وهو يضيق بين حاجبيه ب:
وهو انتي مزهقتيش من القعده فيها..
أشارت براسها ب لا وهي لا تزال مخفضه راسها؛ فنظر لها بغموض وهو يتابع باقي كلامه ب:
عرفه حصل معايا ايه..
صمت عمدا حتى تنظر له فبتسم في سعاده حين رفعت راسها سريعا تنظر له وتسأله بالهفه :
حصل ايه …
خجلت من تسرعها، فتابع هو سريعا حتى يشتت انتباهها حتى لا تحزن على تسرعها:
عرفه حصل حته موقف في المدرج انما ايه هههههههه بس الحمد لله كنت لوحدي، اصل كنت هايبقي شكلي وحش قدام الطالبه تحبي تعرفي
كان يتكلم بضحك حتى يلهيها فهزت راسها ب نعم وهي تبتسم علي ما يقوله ،فاخفض صوته و هو يتلفت حوله بضحك :
اوعي حد يعرف بده ماشي، انا كنت ماشي ههه ونقلب على وشي بس محدش شفني وعدلت نفسي بسرعه..
طريقة في الكلام و همسه جعلها تفقد أعصابها ولم تتحمل فا انفلتت منها ضحكتها فضحك معها في سعادة بعد أن اخرجها من حزنها فتكلمت من بين ضحكاتها :
ههههههههههه مش ممكن ههههههههههه تعرف كان هيبقى شكلك وحش ههههه كويس ان محدش شافك عشان برستيجك هههههههه…
كان يتأملها ويتأمل ضحكاتها حتى هدأت فحاول ان يبدو طبيعيا أمامها فسألها بجدية مصتنعه :
ها نتغدا ونبدأ مذاكرة على طول ماشي…
فنظر الي جديته فضحكت ثانيتا عليه فاومت له بنعم وهي تهبط السلالم :
ماشي بعد الغدا استأذن انا بقى ادور على "حلا" سلام…
ظل يتابعها بعينيه وهو يبتسم بحب الي ان خرجت
وصلت إلى "حلا" وهي تبتسم فجلس الي جوارها…
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
انت" على" السيوفي…
رفع"على"نظره في اتجاه من يحدثه وراء هيئتهم فارتاب منهم لكنه أجاب بحزر عليهم :
ايوه انا "على" …
طيب الباشا بيوصلك سلامه ويقولك متقربش من حاجه تخصه أصله زعله وحش..
نظر لهم برعب وهو يقول :
ايه...............
يتبع......
بقلمي موني احمد
امنيه مستحيله لى,
بقلم امنيه احمد
....
وصل الى مكتب عمه وهو يسأل نفسه ما هو الشيء الذي يخفيه عمه عنه يريد ان يطمئن عليه ،فكان يرفع يديه على الباب فصدم حين سمع ما كان يخشى أن يسمعه ،كانت "امنيه" تتحدث ببكاء وصوت مختنق :
انا بحبك اوى متسبنيش لوحدى انا محتاجاك معايا.
حين سمع صوتها و بكائها و هى تترجى عمه هذا ما جال بي خاطره ،فكان يدعو الله ان يريح قلبه من عذابه فكر ان يدخل و يأخذها فى احضانه و يقول لها انها له و ليس مسموحا لأحد أن يحزنها ثم تمهلا قليلا حتى يستأذن بالدخول إليهم ، لكنه سمع صوتها ثانيه و هى تبكى بصوت متقطع:
يا عمو انا من بعد بابا و انا خلاص بقيت من غير سند فا متسبنيش .
صدم كلاهما مع عمها و اراد ان يقول لها انه سندها و لا تخاف من شئ مادام هو موجود ثم انتبه الى نفسه و ما يقوله لا يصح فأنب نفسه على تفكيره بها، و فى هذا الوقت سمع رد عمها عليها فازداد من تأنيب ضميره فا تحرك ببطء الى الخارج حتي لا يستمع شيء اخر..
رد عليها "عادل" ب:
انا جنبك ديما ومش هسيبك متخفيش و بعدين انا عارف "مراد" كويس متخافيش من اى حاجه .
هزت له راسها و هى تخرج من بين احضانه وجلسوا سويا و بعد وقت خرجوا جميعا من الغرفه فصعدت هى الى الاعلى و تركتهم يتجهون الى الخارج.
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
تمايلت و هي تفيق من نومها على صوت والدها يعلمها بما عليه فعله فصدمت من طريقته الجديدة كليا وهو يوقظها بكل جديه ب :
يالا يا مدام كل ده نوم فى حاجات كتير لازم تعمليها قومى قدامك خمس دقايق و الاقيكى تحت ...
كانت ترتجف بخوف من والدها و صوته الذى أرعبها فردت" مايا" عليه بخوف :
حاضر يا بابى.
كان يريد إعادة تربيتها من اول و جديد على ما فعلته به أراد ان يجعلها ابنه وزوجه جيده فحذرها و هو يقول .
لا من النهارده هيكون " فهد" بيه بس و انجزى يلا و دى الهدوم الى هاتلبيسيها .
رمى"فهد" شئ فى وجهها فمسكتها بين يديها فكانت صدمه لها حين رأت انها ملابس و كيف شكلها فكانت الملابس غريبه بنسبه لها فكانت عبارة عن جلباب نسائي عادى جدا، لونه ازرق غامق كما ان والدها جلب لها حجاب من نفس اللون فكانت تشبه ربات البيوت من الطبقة تحت المتوسطة ، فجلست على فراشها و هى تمسك الملابس بين يديها و هى تسأل نفسها ما هذه الملابس و لما جلبها لها والدها ،كانت مصدومه من فعل والدها فنسيت انه طلب منها النزول فلم تنتبه الى ان دق الباب ولكنها صعقت من طريقه فتح الباب ،كانت سوف تفتح فمها حتى تصيح بمن دخل الى غرفتها بهذه الطريقه ،و لكنها صدمت من جديد حين رات انه والدها و هو يكاد يقتلها بنظراته و خافت منه و قامت سريعا من أمامه متجه ل الحمام و فى يدها الملابس التى تركها والدها لها..
بعد وقت قصير خرجت "مايا" من الحمام و هى تنظر لهيئتها المزرية و هي تحدث نفسها و لم تنتبه الى الذى مازال جالس بالغرفه:
ايه القرف الى انا لبساه ده بقى انا "مايا الفهد" ملكه الموضه البس الهلاهيل دى ..
ومالها الهلاهيل دى !!!
رفعت رأسها فى صدمه من والدها الذى كان لا يزال جالسا فى غرفتها فكان صوته ونظراته توحى بأنه يريد قتالها ،فلم تقدر على الرد عليه فكان الصمت هو حليفها فتابع "فهد" كلامه فى غموض مريب لها:
يلا ورايا من غير كلام فى حاجات كتير مستنياكى تحت .
خرجت وراء والدها من الغرفة و هى تتجه الى اسفل و عقلها يدور فى والدها و حالة الغموض التي يعيشها معها فلم تقدر على سؤاله ..
____،،
كانت تعبث فى هاتفها بشرود لم تنتبه الى الذى كان يقترب منها لكنها انتبهت على صوته و هو يقترب فا توترت قليلا فحاولت ان تتماسك و تبدو طبيعية أمامه ثم قالت له:
"آسر" حبيبى عامل ايه خير فيه حاجه …
نظر لها فراء توترها فسألها هو :
مفيش يا امى خير انتى فيه حاجه شكلك مش عا جيبني انتِ كويسه ..
تنهدت وهى تجيبه بكذب حتى لا يكتشف ما تخفيه :
مفيش ياحبيبى بس باباك وحشنى وافتكرته ..
اقترب من راسها وقام بتقبيلها وهو يحتضنها ثم قال لها :
تعيشى وتفتكرى يا أمى ويخليكى ليا ،انا معتش ليا غيرك انت فبلاش تقلقينى عليكى..
ثم قبل يدها ،فمسحت هى على شعره فى شرود، فرن هاتفه فا استأذن منها حتى يجيب عليه..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد وقت صعدت "حلا" الى غرفة "أمنية" واستأذنت منها حتى تدخل فدخلت و جلس الى جوارها ببسمه جميله وهى تقول لها :
الاكل هيجى دلوقتى تكلي وتاخدى العلاج ماشى…
اومات براسها وهي تجيبها:
ماشى بس مقولتليش هنعمل ايه فى الموضوع اللى قولتيلى عليه ها ندور ولا ايه؟
خيم الحزن عليها وهى تجيبها :
لا مش ها ادور عليه مش هقدر اعمل كده ..
عقدت بين حاجبيها فى ذهول منها ومن كلامها فسألتها بستفسار:
ليه مش هتقدرى اكيد هتفهمى منه ليه بعد عنك ليه سابكم كل السنين دى.
اخذت نفس عميق و هي تغمض عينيها بالم وهي تجيبها بما تخاف منه فهي خائفة على زعل والدتها :
مش ها اقدر اشوفه بعد كل السنين دى ها اقوله ايه طيب امى اللى رافضة حتى تجيب سيرته اقولها ايه هى حتى مش عايزة حتى تسمع اسمه
.
حاولت "امنيه" ان تغير رايها ب:
طيب خلينا نحاول بس مش هتخسرى حاجه لو حولنا يا "حلا" انتى محتاجه اب يكون جمبك و في حضنه محتاجه حنانه اوعى تفتكرى انى مش فهماكى، و عايزاكى متيأسيش ماشى ها بقى قولتى ايه.
نظر لها و قالت برجاء أن تعفو عنها ولا تزيد عليها:
ماشى بس مش دلوقتى خالص اوعدينى متتكلميش فى الموضوع ده غير لما انا اكون مستعده.
ابتسمت "امنيه " فى سعادة وهى توعدها ب:
اوعدك يا ستى مش ها افتح معاكى الموضوع ده دلوقتي بس يعنى موعدكيش انى مفتحوش خالص اكيد ها اكلمك فيه تانى هههههه .
لم تتمالك "حلا" نفسها من الضحك وهى تجيبها:
ههههههه هههههه مجنونه يعنى برده ها تتكلمى فى الموضوع ده ههههههههه
ماشى يا ستى بس مش دلوقتي خالص .
ادمعت عين"امنيه" فى شرود وهى تجيبها بهدوء:
ولا يهمك ياحبيبتى احنا مع بعض خلاص و انتى كمان معايا ماتسبنيش ماشى.
نظرت لها بحب و امتنان على وقوفها بجوارها و هى التى جاءت الى هنا حتى تخفف عنها ،و يشاء الله أن يبعثها الى هنا حتى تكون كلا منهما دعما للآخر فحمد الله فى نفسها على هذه النعمة ،و اعتدلت فى جلستها و هى تحكى لها عن عائلتها الصغيرة ب:
انتي عارفه ماما دى احلى ام انسانه على الفطرة حتى اوقات بخاف عليها بحسها اختى حتى اختى "هنا " كانت بتخاف عليها ،
عارفه بتعمل احلى اكل نفسى تيجى معايا عندنا و دوقى اكلها ايه رئيك هاتيجى .؟
شردت "امنيه" قليلا فى ماضيها ثم ابتسمت لها بحزن لكنها انتبهت الي كلمتها فسألتها :
اكيد طبعا هاجى بس مش هينفع دلوقتى عشان الظروف الى انا فيها دى ، تعرفى انك هونتى عليا كتير اوى ..
ادمعت اعينيها فى اشتياق لهم و اخذت تهمس لها بكلمات غامضه و هى تكمل باقى كلامها ب :
الحياة من غيرهم صعبة جدا ياااااه ربنا هونها عليا و صبرني على فراقهم...
بقيت تتأملها كثير وهى تسألها بحذر عن السبب :
ليه كل ده "يا أمنيه" ليه الحزن ده متقلقنيش عليكى..
نظرت لها بحزن اكبر و هى تحاول جاهده ان تتحكم فى اعصابها حتى لا تنفعل كثيرا و هى تتابع بشرود و:
كانو اهم الناس فى حياتى معنديش غيرهم وهما الاثنين راحو منى فى لحظه و فى نفس اللحظه حياتى اتقلبت من بنت مدلله والديها الى .. بنت يتيمه وكمان اتجوز واحد اكبر منها مشفتهوش غير اب....
.......
هبطت الى اسفل خلف والدها فى قلق وهى تحاول جاهدة ان تخمن فيما يريدها والدها ، نظرت الى والدها الذى وقف قرب المطبخ وهو يرفع صوته فى غضب وهو ينادى على جميع الخدم :
الكل يسيب اللى فى ايده يجى هنا بسرعه يالا ..
لحظات وكان الجميع متواجد امامه فى طاعه ووجههم الى الارض فى خوف من سبب استدعاء "الفهد" لهم فلم يجرؤ احد على سؤاله فكان الصمت حليفهم ، وقف قليلا يتأملهم ثم تابع بغموض حيرهم كانت الهيبة والوقار فى وقفته وحديثه لهم حين قال:
الكل اجازه الاسبوع ده ماعدا انتى ...
..._____…….
في صباح يوم جديد على الجميع..
استيقظت "مايا" على الصوت الذي يخرج من هاتفها وهي تلعن حظها وتلعن المنبه الذي أيقظها من نومها، علي المعاناة التي عاشتها طوال اليومين الماضيين وما سوف تعيشها اليوم أيضا وطوال ايام الاسبوع.. وأخذت تحدث نفسها ب:
هل انا استحق هذه المعاملة من أبي ! نعم استحق ما يحدث؛ أنا من أخطأت في حق نفسي وحق أبي !!! ثم تذكرت"مايا" ما قاله لها والدها، وما فعلته هي في البيت من أعمال شاقة عليها :
.... فلاش باااااك...
بعد أن قام "فهد" بإعطاء جميع العاملين في الفيلا اجازة لمده اسبوع وبقيت فقط مدبرة المنزل فقام باعطاء الأوامر إليها فيما سوف تفعله وإعطائها جميع التعليمات التي سوف تتبعها مع ابنته من أعمال ؛ فنظر "فهد" لابنته وهو يقلل منها كأنها شئ دميم لا يمكن تقبله :
انتي تدخلي على المطبخ وتنفيذي جميع تعليمات مدام"إلهام" بالحرف الواحد..
ثم دار وجهه ينظر اليها نظرات تحذيرية قبل أن يعطيها التعليمات اللازمة :
انتي ها تشرفي عليها وعلى شغلها أي تقصير من ناحيتها انتي الي هاتتعاقبي ، قدامي انتِ عليكي تعرفيها شغلها والمطلوب منها مفهوم!!!
اومت "إلهام" في طاعه وهي تجيب عليه ب:
حاضر"يا فهد"بيه كل اللي حضرتك أمرتني به ها يتنفذ بالحرف الواحد في الشغل البيت وادي لحضرتك التفاصيل أول بأول تأمر بحاجه تانيه حضرتك…..
أدار "فهد" جسده الى الجه الاخرى فا أعطاهم ظهره ثم أشير لهم بالانصراف..
فانصرفوا من أمامه الى الخارج ثم…
دلفت داخل المطبخ؛ وقامت بتنظيف المطبخ مثلما امرتها مدام "إلهام" فقامت بعد ذلك بعمل الغداء وكان مقبول بعد أن اخذت التعليمات الموضحة وهي تعمل خطوه بخطوه ؛ فحمد الله أن البيت نظيف فا قد قام العاملين فيه بتنظيف صباحا والا كانت هالكة لا محالة…….
ثم تذكرت ما قاله لها والدها قبل أن تصعد الي غرفتها بعد أن طلب منها الحضور الي مكتبه فور انتهاء من عملها؛ فدقت باب المكتب فسمح لها بالدخول فدخلت فسألته في حظر عن سبب استدعائه ب:
حضرتك كنت عاوز مني حاجه قبل مطلع اوضتي..
نظر لها مطولا وهو يرى مابها، كانت مجهده فقال لها بجمود :
انت تعملي حسابك ان بكره الساعه السابعه تكوني تحت وكل اللي عملتيه النهارده هيتعاد مع شغل البيت اللي معملتيهوش النهارده ؛ ويلا على بره مشوفش وشك كتير..
قال جملته الاخيره بعصبيه فخرجت مسرعة من غرفة المكتب
باااااك
فاقت من شرودها و هي تتجه الى خزانتها تخرج منها ملابس فوجدت ملابس مشابه الي التي ارتدتها اليومين الماضيين فأخذت منها بعض الملابس وتوجهت الى الحمام ثم خرجت و هي تستعد الي يومها الشاق…
___
بعد أن خرج من غرفته متجه إلى أسفل بعد أن استعد الي الذهاب إلى عمله؛ فرأها تنزل أمامه على السلم فا تنحنح بصوت مسموع حتى يلفت انتباهها اليه وبالفعل انتبهت له؛ فادارت وجهها تنظر له وهي تبتسم بهدوء حين رأته، فتحدث هو اولا بعد أن طال صمتها :
صباح الخير..
فأجابت "امنيه"عليه بخجل :
صباح النور يادكتور…
ابتسم لها "اسر" وهو يتابع بعد أن أشار لها بالنزول :
ها عامله ايه دلوقت بتفكري تروحي الجامعه ولا لسه شويه…
دارت وجهها له وهي تجيب عليه ببعض الحزن ب:
لا حضرتك انا لسه مش مهيئه نفسيا اني اخرج انا مرتاحه كده…
بعد أن رأى حزنها آلمه قلبه عليها فحاول أن يخرجها من حزنها فبتسم لها وهو يقول:
طيب ايه رأيك بعد مارجع من الجامعه ونتغدا اشرحلك اللي فاتك أول بأول ها قولتي ايه..
خفضت رأسها في خجل وهي تجيب عليه بصوت مسموع له :
مش هقدر ارد عليك غير لما استأذن…… صمت قليلا ثم تابعت بخجل :
بابا احم واشوف هو هيقول ايه ؛ وارد على حضرتك…
تفهم موقفها، ولكن قبل أن يجيب سمع شيء جعلهم في صدمة….
٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كان يدور في المكان بعصبيه وهو لا يستطيع الوصول إليها بعد زواجها فاخذ يحدث نفسه بصوت مسموع :
ثلاثة ايام مش عارف اشوفها ليه، لأ وكمان مبتخرجش من البيت لييييه..
فقام بتكسير كل محتويات المكتب الذي أمامه فسمع "كريم" طرق على الباب فاعتدل في وقفته و هو يحاول تهدأ نفسه ثم سمح لمن بالخارج بالدخول؛ فدخل مساعده وهو خافض رأسه، فنظر له "كريم" و هو يضيق عينيه ثم سأله عن سبب مجيئه :
خير جاى ليه دلوقت مش قلت اني مش عاوز اشوف حد غير لو فيه حاجه مهمه..
أخذ مساعده نفس عميق ثم تابع بهدوء وهو يجيبه :
احم وصل لينا خبر ان فيه واحد من قرايب الانسه"أمنية" بيحاول يعمل ليها مشاكل ودى كل المعلومات عنه!!!
مد يده وأخذ منه الملف ثم أشار له بالانصراف بعد أن سأله عن شئ آخر؛ فانصرف مساعده في صمت وتركه مع الملف يفحصه…
……
كانت تقف بالقرب منهم وهي تحترق من الداخل؛ فا ارادت ان تهينها، فاستغلت وقوفها مع ابنها وهي تقول:
ايه المسخره دي "أسر"
صدم كلاهما من كلامها فصمتت "امنيه" ولم تجيب عليها لكن أجاب عليها ابنها ب:
ايه اللي بتقوليه ده ميصحش كده..
لم تهتم بكلام ابنها وتابعت بتجريح فيها :
وهي تقف معاك لوحدكم ليه، اصل هي لو واحده محترمه مكنتش وقفت معاك…
اخرسي مسمعش صوتك ده تاني مش مراتي اللي يتقال ليها الكلام ده فهمه واياكي تجيبي سيرتها على لسانك تاني ها انسى انك مرات اخويا
كان "مراد" يتكلم بعصبية شديدة وغضب وهو يتذكر الماضي الذي يعاد أمامه من جديد…
كانت "نجلا " تكاد تموت رعبا من كلامه ولكنها تماسكت أمامه ثم تابعت هجومها عليها من جديد :
يعني مش شايف كل ده؛ طيب بلاش دي تقدر تسألها هي عايزه ابني يذاكر لها ليه…
ظلت "امنيه" تهز راسها في رفض ودموعها تنساب من عينيها في صمت وهي تدعو الله أن يصدقها ابيها فهو ابيها قبل زوجها…
.
فنظر"مراد" "لـ نجلا" بشر كان يتتطاير من عينيه وجابها بكل برود كبير تعجبت هي منه :
بقي كل الهليله دي عشان "اسر" ها يذاكر ل "موني" حبيبتي امممممممم هو ابنك مقلكيش اني انا اللي قايله يراجع معها المحاضرات…
فنظر الي "أسر" نظرات فهمها جيدا فا رد عليها ابنها وهو يؤيد كلام عمه ب:
ايوه طبعا يا أمي عمي "مراد" هو اللي قاللي عشان كده انا عرضت عليها اني اساعدها مش هي اللي طلبت..
بكل برود قال لها باستفزاز رد على كلامها السخيف ب:
واللي غلط يعتذر صح يا مرات اخويا ولا انت ايه رايك يا"اسر"
تنحنح "أسر " قليلا ثم ايد عمه كلام ب:
اكيد طبعا ياعمي..
دار عينيه الي والدته وهو يحثها على الاعتذار بكل هدوء :
امي مكنتش تقصد فعشان كده انفعلت بس هي اكيد ها تعتذر لـ مدام"امنيه" عن الكلام البايخ ده…
بكل غضب وهي تضغط على شفتيها ولم تجيب، فحثها ابنها على الاعتذار فتابع ثانيه ب:
ولا ايه يا أمي..
نظرت بحقد وكره الي "امنيه" وهي تجاهد بأن يخرج صوتها طبيعي فتابعت بنعومه أفعى وهي تعتذر :
انا مكنتش اقصد خالص يا.. حبيبتي متزعليش..
لم تجيب عليها "امنيه" بعد ما قالته فا تركتها وصعدت الأعلى، بعد صعدت"امنيه" الي غرفتها وارتمت على فراشها تبكي بصوت مسموع على الكلام الذي سمعته لتوها فلم تنتبه الي من يدق عليها الباب لكنها توقفت عن البكاء حين سمعت صوت مألوف بنسبه لها :
انتِ بتعيط ليه "يا امنيه"
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
جلست على فراشها تبكي وهي تتذكر ماحدث.. فانتبهت الي طرق على باب غرفتها واعتدلت في جلستها وهي تحاول أن تبدو طبيعية حتى تسمح لمن بالخارج بالدخول ؛ فدخلت عليها"حلا" وهي سعيدة بعد عودتها من عند والدتها، فاقتربت منها وهي تحكي لها عن ليلتها وهي في احضان والدتها ، فانتبهت اليها وسألتها في فزع من حالتها :
مالك يا"موني" بس؛ عمله في نفسك كده ليه ياحبيبتي فيه حد زعلك؛ طيب ردي عليا.!!
فلم تجب عليها "امنية" في تابعت بقلق وخوف أكبر :
يعني اسيبك بليل كويسه وارجع الصبح الاقيكي كده، ما قلتلك ما امشيش بس انتِ اصريتي فيه ايه بس متقلقينيش عليكي..
فا اقتربت من "امنيه" وهي تأخذها بين أحضانها وتمسد عليها ظهرها فنهارت اكثر فتركتها تبكي الى ان هدأت قليلا ثم سألتها من جديد فقصت عليها ما حدث فستمعت لها "حلا" الى ان صمتت فقالت لها بهدوء :
ولا يهمك يا بنتي دي وحده غريبه عملت مشكله من مفيش، بس ولا يهمك انا معاكي وطول ما انا هنا مش هخليها تقرب منك، خلاص بقى فكيها شويه عايزه احكيلك عملت ايه عند ماما..
خرجت "امنيه" من أحضانها وهي تمسح دموعها بظهر يدها وهي تضحك :
ايوه احكي بسرعه عملتي ايه هههههه
نظرت لها وهي تبتسم ثم قصت لها ماحدث بعد أن ضحكو معا :
والله انتي هبله يا بنتي من شويه كنتي بتعيطي ودلوقتي احكي ههههههههه اسمعي ياستي…..
……..
وصل إلى الجامعة وهو لا يرى أمامه من الغضب لكن حاول أن يتحكم في غضبه حتى ينتهي من عمله في الجامعة، دخل مكتبه وجلس به وكان يتذكر ما حدث مع والدته بعد ذهاب "امنيه" من أمامهم :
فلاش باااااك
ليه يا أمي ليه عملتي كده وبعدين انا الي كنت بقول لها مش هي خالص وزي مقالك عمي "مراد" انه هو اللي طلب مني..
اسودت عينها من الغضب وهي تجيب على ابنها بحده وحقد :
وانت مالك محموء كده ليه عليها وبعدين انا معملتش حاجه..
لم يتحمل كلامها فرد عليها بحده و هو ينظر لها بغموض :
لا عملتي يا مرات اخويا ولاخر مره بقولك انك تبعدي عن مراتي دي مش مراتي دي بنتي فهمه انا حذرتك وقدام ابنك عشان متجيش تزعلي بعد كده..
ثم تركهم وخرج من الفيلا وهو يتجه الي عمله؛ فبعد ان خرج كانت تنتفض رعب من هيئته التي كان عليها فحاولت انت تبدو طبيعيه أمام ابنها، لكنه اخذ باله منها ومن رعبها من عمه، فقبل ان يتكلم قالت هي له بكل جمود:
وانت مش هتروح تشوف شغلك بدلا متأخر يلا علي شغلك سلام انا طلعه فوق..
نظر "أسر" الى والدته وهي تختفي من أمامه سريعا فادار وجه الى الجه الأخرى حتى يخرج فرأى "أحلام" امامه فهزت راسها له في يأس منها فخرج في صمت
باااااك
…..
كان يجلس "فهد" في غرفة مكتبه يراجع بعض الأوراق فرن هاتفه فترك ما في يده وامسك به و هو يجيب على المتصل ب :
ايوه" شادي"
اجابه من على الجهه الأخرى وهو يستفسر عن الموعد :
ايوه حضرتك انا باكد على المعاد النهاردة ان شاء الله ….
اكد عليه "فهد" و يختصر معه الحديث:
ايوه طبعا على معادنا النهارده الساعة الثامنه ان شاء االله ما تتأخرش سلام
إغلاق " الفهد" الهاتف و شرد قليلا ثم اخذ نفس عميق أخرجه دفعة واحدة ثم دق الجرس حتى تأتي مدبرة المنزل؛ فلبت ندائه سريعا وهي تستأذن للدخول :
ادخل، تعالي يا "إلهام" قعدي هنا ..
دخلت بعد أن سمح لها بالدخول وهي تجيب عليه :
تحت امرك يا "فهد" بيه اللى تأمر بيه..
ضم شفتيه على بعض ثم حمحم وتابع بقلق :
احم احم بقولك يا"الهام" جبتي الهدوم اللي طلبتها منك …
أجابت على الفور ب:
ايوه يا فندم زي حضرتك ما طلبت بظبط..
تابع كلامه معها ب :
اممممممم تمام بصي بقي انت تفضلي معاها النهارد وتخليها تخلص كل حاجه وتطلع على اوضتها بدري شويه النهارده ماشي، بس بعد متخلص كل حاجه في البيت وخليها تجهز وتلبس الهدوم الي جبتيها وتنزل على الساعة الثامنة ونصف تمام بس الكلام ده هي متعرفش بيه حاجه دلوقت هي تخلص و بعد كده تقوليها تجهز و تنزل تمام..
تمام يا"فهد بيه حاجه تانيه مطلوبه مني…
نظر الي ساعته و هو يجيبها ب:
اكيد طبعا انتي هتقومي بكل حاجه طول ما الضيوف موجودين بس هي هاتاخذ منك و تقدم مفهوم روحي انتي شوفي وراكي ايه وخلصيه وانا شويه وهاخرج…
وقفت" إلهام " وانسحبت في هدوء حتى تنفذ ماهو مطلوب منها…
…..
خرج "شادي" من غرفته متجه إلى والده حتى يأكد عليه الموعد فدق الباب عليه فسمح له والده بالدخول:
صباح الخير يا بابا عامل ايه دلوقت..
نظر له بحزن وهو يجيبه ب:
الحمد لله علي كل حال ..كنت عاوز حاجه يا"شادي"...
اخفض رأسه في خجل وهو يجيب عليه ب:
ايوه حضرتك كنت جاي اقولك ان المعاد زي ماهو النهارده الساعه ثمانيه ..٠.
ابتسم بحزن وهو يجيب عليه :
تمام كده حاجه تانيه..
صمت ولم يجرا على قول المزيد فخرج في خجل وصمت جلس في غرفه يلوم نفسه على مطاوعه شيطانه ..
لكن لا فائده من البكاء على اللبن المسكوب؛
وأخذ يعاهد نفسه على إصلاح نفسه وعدم الوقوع في فخ الشيطان ثانيتا..
……
وصل البيت بعد ان انتهي من عمله فأخذ يبحث عنها بعينيه فلم يراها فحزن فحدث نفسه ب:
امال هي فين زمنها لسه زعلانه معقول منزلتش لسه طيب اعمل انا ايه دلوقت، احسن حاجه اعملها اني اطلع اغير وانزل اشوفها فين.. انتي فين بس يا"امنيه"..
صعد على السلالم وهو متجه إلى غرفته فبتسم في سعاده حين يراها مقبله عليه و هي متجه إلى أسفل فاقترب منها وهو لا يزال مبتسم فقال :
امال الجميل نازل كده على فين..
توردت وجنتيها في خجل وهي تخفض راسها ولم تنظر اليه فاجابت بحذر عليه ب:
ابدا يا دكتوركنت نزله اقعد مع "حلا" شويه لأنها زهقت من قعده الاوضه..
نظر لها وهو يضيق بين حاجبيه ب:
وهو انتي مزهقتيش من القعده فيها..
أشارت براسها ب لا وهي لا تزال مخفضه راسها؛ فنظر لها بغموض وهو يتابع باقي كلامه ب:
عرفه حصل معايا ايه..
صمت عمدا حتى تنظر له فبتسم في سعاده حين رفعت راسها سريعا تنظر له وتسأله بالهفه :
حصل ايه …
خجلت من تسرعها، فتابع هو سريعا حتى يشتت انتباهها حتى لا تحزن على تسرعها:
عرفه حصل حته موقف في المدرج انما ايه هههههههه بس الحمد لله كنت لوحدي، اصل كنت هايبقي شكلي وحش قدام الطالبه تحبي تعرفي
كان يتكلم بضحك حتى يلهيها فهزت راسها ب نعم وهي تبتسم علي ما يقوله ،فاخفض صوته و هو يتلفت حوله بضحك :
اوعي حد يعرف بده ماشي، انا كنت ماشي ههه ونقلب على وشي بس محدش شفني وعدلت نفسي بسرعه..
طريقة في الكلام و همسه جعلها تفقد أعصابها ولم تتحمل فا انفلتت منها ضحكتها فضحك معها في سعادة بعد أن اخرجها من حزنها فتكلمت من بين ضحكاتها :
ههههههههههه مش ممكن ههههههههههه تعرف كان هيبقى شكلك وحش ههههه كويس ان محدش شافك عشان برستيجك هههههههه…
كان يتأملها ويتأمل ضحكاتها حتى هدأت فحاول ان يبدو طبيعيا أمامها فسألها بجدية مصتنعه :
ها نتغدا ونبدأ مذاكرة على طول ماشي…
فنظر الي جديته فضحكت ثانيتا عليه فاومت له بنعم وهي تهبط السلالم :
ماشي بعد الغدا استأذن انا بقى ادور على "حلا" سلام…
ظل يتابعها بعينيه وهو يبتسم بحب الي ان خرجت
وصلت إلى "حلا" وهي تبتسم فجلس الي جوارها…
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
انت" على" السيوفي…
رفع"على"نظره في اتجاه من يحدثه وراء هيئتهم فارتاب منهم لكنه أجاب بحزر عليهم :
ايوه انا "على" …
طيب الباشا بيوصلك سلامه ويقولك متقربش من حاجه تخصه أصله زعله وحش..
نظر لهم برعب وهو يقول :
ايه...............
يتبع......
بقلمي موني احمد