الفصل ١
سيدة سلوان اعرف أن الظرف غير مناسب لكن بما أنكِ في حاجةٍ الى من يرعاكِ و يرعى طفلتيك , فأنا سيكون لي عظيم الشرف إن قبلتِ الزواج مني
و كأنه بطلبه المجنون قد ألقى بقنبلة الصدمة فوق رؤوس الجميع !
رفعت درة الواقفة خلفه لاهثة و هي تحاول اللحاق به كفيها الى فمها بعينين واسعتين بينما التفت له كلا من عامر و نيجار بملامح متباينة , فقد رفعت هي حاجبا مندهشا مع نظراتٍ متفحصة مستنكرة ثم لم تلبث أن تعرفت عليه إنه صاحب الفيديو الشهير الذي ظهر فيه متعاركا مع عامر حول امرأة !
اتقدت عيناها بنظرةٍ قاتمة و هي تنقلهما مباشرة الى سلوان الواقفة كالصنم فاغرة فمها
أما عامر فقد ارتفع حاجباه معها بسرعة قبل أن ينعقدا وهو يتعرف على الشخص المخبول الذي اقتحم جمعهم للتو !! فتكلم بصوتٍ غريب بطيء ذاهل غير مبشر بالخير
أنت !
نظر اليه قاسم متفاجئا و كأنه يلاحظ وجوده للمرة الأولى
لا ينكر أن معرفته بمجيء درة الى مشفى داشاي دون غيرها قد أثار حفيظته و زاد من ارتباكه لكن قلقه تغلب على توتره أما الآن وهو يبصر ذلك المدعو عامر واقفا بنفسه حاملا الصغيرة التي أغرقت دماءها قميص درة و التي كانت السبب الوحيد الذي جعلها تتصل به معمية القلب , فقد جعله يستدير اليه بكليته وهو يردد نفس الكلمة بنبرةٍ مشتدة من بين أسنانه
أنت مجددا
تواجه الاثنان في لحظةٍ واحدة , قبل أن تختار سلوان هذه اللحظة بالذات لتستعيد وعيها و تستفيق من ذهولها سائلة بغباء
( عذرا هل تكلمني سعادتك , أم أنك أخطأت الاسم ؟
ظل قاسم على مواجهة عينيه القاسيتين مع عيني عامر المصدومتين صدمةٍ مهددة , ثم انتزع نفسه انتزاعا بالغصب وهو يلتفت اليها صامتا للحظات بملامح متجهمة , قبل أن ترتسم ابتسامة لطيفة قصيرة على ملامحه وهو يومىء برأسه مكررا بهدوء
بل أقصدك أنتِ و سيكون لي عظيم الشرف إن قبلتِ عرضي
عاد فك سلوان ليسقط مجددا و كأن المسامير المسؤولة عن تثبيته قد سقطت , فسقط معها و نقلت عينيها الواسعتين منه الى درة الواقفة خلفه و يداها لا تزالان على فمها
فأعادت النظر إليه و هي تجيب بتلعثم
حفظك الله يا سيد قاسم الشرف لي أنا لكنني
لكنها لم تستطع إتمام كلامها حين شعرت فجأة بالصغيرة روان توضع فوق صدرها عنوة , فرفعت وجهها الشاحب لترى عامر يناولها ابنتها بحرص و ملامحه على الرغم من هدوئها و ثباتها إلا أنها مخيفة بالإحساس فقط متكلما بنبرةٍ آمرة صلبة
خذي روان و تراجعي أنتِ
أحاطت ابنتها بذراعيها و هي تنظر إليه بقلق قائلة
أستطيع الرد أنا
لكنه رفع إصبعه لها محذرا دون أن ينظر إليها , بل كانت عيناه مثبتتان على وجه قاسم دون تردد قائلا بنبرةٍ أكثر غلظة و حسما
قلت تراجعي أنتِ
ابتلعت سلوان ما كانت تنوي قوله أمام نبرته , و تراجعت بالفعلو تركته يستدير الى قاسم الذي اشتدت كتفاه استعدادا فربت عامر بكفيه فوق قميص قاسم وهو يسأل بهدوء
الآن كلمني أنا ماذا كنت تقول ؟
دفع قاسم كفي عامر على مهل لكن بقوةٍ وهو يجيب بنبرةٍ سمجة
حين يكون اسمك سلوان , قد أفكر حينها في إجابتك و قد أوجه عرضي لك
ضحك عامر ضحكة قصيرة غير مرحة و غير مبشرة إطلاقا وهو يميل بوجهه قليلا ثم أعاد النظر إليه قائلا بهدوء وهو يضرب بظاهر كفيه على صدر قاسم مجددا لكن أقوى
حسنا يا خفيف توكل على الله و اذهب من هنا , كي لا أضربك في المشفى هيا
دفع قاسم كفي عامر مجددا بقوةٍ أشد قبل أن يدفعه في كتفيه بيديه هامسا من بين أسنانه
احتفظ بيديك لنفسك , و لا تدخل فيما لا يعنيك
الا أن عامر قبض على قميص قاسم فجأة بكلتا قبضتيه , مما جعل ثلاث شهقاتٍ تخرج من الثلاث نساء دفعة واحدة
لكنه لم يسمعهن , بل هز قاسم بعنفٍ وهو يسأل ساخرا بقسوةٍ دون مرح
ما الذي تتعاطاه ؟! ها ؟! أي نوعٍ صافٍ من المكيفات , يجعلني أتعثر بك كل فترة و أنت تتكلم عن امرأة غير الأخرى ؟! هل تتناول أقراص هلوسة ؟!
لم يجبه قاسم , بل أمسك هو الآخر بمقدمة قميص عامر ودفعه بكل قوته حتى ارتطم ظهره بالجدار دون أن يتركه مما جعل الشهقات تتعالى أكثر , فصرخت نيجار عاليا
الأمن أين الأمن هناك مجرم في المشفى
ثم أسرعت لتغرس أظافرها في ساعد قاسم محاولة إبعاده عن عامر و هي تتابع صارخة
ابتعد عنه يا حيوان , الا تعلم ابن من يكون ؟!
ضحك قاسم بعنف وهو يقول هازئا
يا حبيبي ! هل أنت من فئة ابن من يكون !! أنا عن نفسي ابن صاحب مزارع مواشي , هل تعرف المواشي أم أعلمك فن التعامل معها ؟!
ظل عامر هادئا تماما بملامح باردة شديدة الصلابة قبل أن يبتسم بسخرية , ليرفع ركبته فجأة ضاربا قاسم بين ساقيه وهو يقول بمرح
أعرف كيف أتعامل معها حين تنطح
تأوه قاسم بصوتٍ مكتوم وهو ينحني على نفسه , بينما تعالت الشهقات من جديد من فم كلا من درة و سلوان التي أخفت عينيها , لكن قاسم لم يتخلى عن قميص وهو يصرخ بألفاظٍ نابية بينما صرخت نيجار مجددا بقسوة و جنون
أين الأمن ؟! إن لم يظهر أي منهم حالا , فليعتبروا أنفسهم مرفودين من هذه اللحظة
كانت مجموعة من الأطباء قد بدأت في التجمع محاولين فض العراك ممسكين بقاسم و عامر بينما
الاثنان يحاربان كي يصل كلا منهما للآخر و الشتائم تعلو أكثر
الى أن قصف صوت عالي جهوري
ما الذي يحدث هنا بالضبط ؟!
أسرع الجمع في التفرقة على الفور بمجرد سماع الصوت المعروف المسيطر فوق رؤوس الجميع
و كانت نيجار هي من هتفت بعنف
مجرم في المشفى يا دكتور علام تصرف أرجوك
إجتاز علام الجمع حتى وصل الى قاسم الذي يشتم عاليا , بينما الأطباء و الأمن ممسكين به بقوة , فهدر بصوتٍ يفوق صوت شتائمه
صمتا , الا تعلم أنك في مشفى محترم !!
رمقه قاسم بطرف عينيه الحمراوين الشرستين ثم هتف بغضب
ابتعد أنت يا حاج ولا تتدخل احتراما لعمرك .
شهق الجميع دفعة واحدة مما جعل قاسم يجفل للحظة مندهشا , متسائلا عن سبب الصدمة أما عامر اندفع محاولا التحرر بجنون من بين أذرع الأطباء و الأمن هاتفا من بين أسنانه
احتراما لعمر من ؟! أرني رجولتك إن كنت تمتلك بعضا منها
تدخلت سلوان في تلك اللحظة هاتفة بذعر و هي تحاول جذب قاسم من قميصه مع جمع الممسكين به , بكفٍ بينما الذراع الأخرى تحمل روان بعناء
يا سيد قاسم أرجوك هذا الدكتور علام صاحب المشفى وهو يكره أن تلقبه بالحاج استغفر الله أتوسل إليك توقف , أنت تحرجني و ستتسبب في خسارتي لعملي
تردد قاسم للحظة , الا أن ملامحه ظلت على عنفها و هو يتنفس بسرعة و جنون فصرخت درة و هي تشده مع سلوان بغضبٍ هادر
كفى يا قاسم توقف و غادر حالا
رمقها بنظرةٍ جعلتها ترتجف للحظة ما أن التقت عيناه الغاضبتان بعينيها و خلال لحظتين فقط كانت هناك حربا شعواء قد اندلعت بين العينين تفوق تلك الحرب الدائرة فوق حلبة المشفى
و كأنه بطلبه المجنون قد ألقى بقنبلة الصدمة فوق رؤوس الجميع !
رفعت درة الواقفة خلفه لاهثة و هي تحاول اللحاق به كفيها الى فمها بعينين واسعتين بينما التفت له كلا من عامر و نيجار بملامح متباينة , فقد رفعت هي حاجبا مندهشا مع نظراتٍ متفحصة مستنكرة ثم لم تلبث أن تعرفت عليه إنه صاحب الفيديو الشهير الذي ظهر فيه متعاركا مع عامر حول امرأة !
اتقدت عيناها بنظرةٍ قاتمة و هي تنقلهما مباشرة الى سلوان الواقفة كالصنم فاغرة فمها
أما عامر فقد ارتفع حاجباه معها بسرعة قبل أن ينعقدا وهو يتعرف على الشخص المخبول الذي اقتحم جمعهم للتو !! فتكلم بصوتٍ غريب بطيء ذاهل غير مبشر بالخير
أنت !
نظر اليه قاسم متفاجئا و كأنه يلاحظ وجوده للمرة الأولى
لا ينكر أن معرفته بمجيء درة الى مشفى داشاي دون غيرها قد أثار حفيظته و زاد من ارتباكه لكن قلقه تغلب على توتره أما الآن وهو يبصر ذلك المدعو عامر واقفا بنفسه حاملا الصغيرة التي أغرقت دماءها قميص درة و التي كانت السبب الوحيد الذي جعلها تتصل به معمية القلب , فقد جعله يستدير اليه بكليته وهو يردد نفس الكلمة بنبرةٍ مشتدة من بين أسنانه
أنت مجددا
تواجه الاثنان في لحظةٍ واحدة , قبل أن تختار سلوان هذه اللحظة بالذات لتستعيد وعيها و تستفيق من ذهولها سائلة بغباء
( عذرا هل تكلمني سعادتك , أم أنك أخطأت الاسم ؟
ظل قاسم على مواجهة عينيه القاسيتين مع عيني عامر المصدومتين صدمةٍ مهددة , ثم انتزع نفسه انتزاعا بالغصب وهو يلتفت اليها صامتا للحظات بملامح متجهمة , قبل أن ترتسم ابتسامة لطيفة قصيرة على ملامحه وهو يومىء برأسه مكررا بهدوء
بل أقصدك أنتِ و سيكون لي عظيم الشرف إن قبلتِ عرضي
عاد فك سلوان ليسقط مجددا و كأن المسامير المسؤولة عن تثبيته قد سقطت , فسقط معها و نقلت عينيها الواسعتين منه الى درة الواقفة خلفه و يداها لا تزالان على فمها
فأعادت النظر إليه و هي تجيب بتلعثم
حفظك الله يا سيد قاسم الشرف لي أنا لكنني
لكنها لم تستطع إتمام كلامها حين شعرت فجأة بالصغيرة روان توضع فوق صدرها عنوة , فرفعت وجهها الشاحب لترى عامر يناولها ابنتها بحرص و ملامحه على الرغم من هدوئها و ثباتها إلا أنها مخيفة بالإحساس فقط متكلما بنبرةٍ آمرة صلبة
خذي روان و تراجعي أنتِ
أحاطت ابنتها بذراعيها و هي تنظر إليه بقلق قائلة
أستطيع الرد أنا
لكنه رفع إصبعه لها محذرا دون أن ينظر إليها , بل كانت عيناه مثبتتان على وجه قاسم دون تردد قائلا بنبرةٍ أكثر غلظة و حسما
قلت تراجعي أنتِ
ابتلعت سلوان ما كانت تنوي قوله أمام نبرته , و تراجعت بالفعلو تركته يستدير الى قاسم الذي اشتدت كتفاه استعدادا فربت عامر بكفيه فوق قميص قاسم وهو يسأل بهدوء
الآن كلمني أنا ماذا كنت تقول ؟
دفع قاسم كفي عامر على مهل لكن بقوةٍ وهو يجيب بنبرةٍ سمجة
حين يكون اسمك سلوان , قد أفكر حينها في إجابتك و قد أوجه عرضي لك
ضحك عامر ضحكة قصيرة غير مرحة و غير مبشرة إطلاقا وهو يميل بوجهه قليلا ثم أعاد النظر إليه قائلا بهدوء وهو يضرب بظاهر كفيه على صدر قاسم مجددا لكن أقوى
حسنا يا خفيف توكل على الله و اذهب من هنا , كي لا أضربك في المشفى هيا
دفع قاسم كفي عامر مجددا بقوةٍ أشد قبل أن يدفعه في كتفيه بيديه هامسا من بين أسنانه
احتفظ بيديك لنفسك , و لا تدخل فيما لا يعنيك
الا أن عامر قبض على قميص قاسم فجأة بكلتا قبضتيه , مما جعل ثلاث شهقاتٍ تخرج من الثلاث نساء دفعة واحدة
لكنه لم يسمعهن , بل هز قاسم بعنفٍ وهو يسأل ساخرا بقسوةٍ دون مرح
ما الذي تتعاطاه ؟! ها ؟! أي نوعٍ صافٍ من المكيفات , يجعلني أتعثر بك كل فترة و أنت تتكلم عن امرأة غير الأخرى ؟! هل تتناول أقراص هلوسة ؟!
لم يجبه قاسم , بل أمسك هو الآخر بمقدمة قميص عامر ودفعه بكل قوته حتى ارتطم ظهره بالجدار دون أن يتركه مما جعل الشهقات تتعالى أكثر , فصرخت نيجار عاليا
الأمن أين الأمن هناك مجرم في المشفى
ثم أسرعت لتغرس أظافرها في ساعد قاسم محاولة إبعاده عن عامر و هي تتابع صارخة
ابتعد عنه يا حيوان , الا تعلم ابن من يكون ؟!
ضحك قاسم بعنف وهو يقول هازئا
يا حبيبي ! هل أنت من فئة ابن من يكون !! أنا عن نفسي ابن صاحب مزارع مواشي , هل تعرف المواشي أم أعلمك فن التعامل معها ؟!
ظل عامر هادئا تماما بملامح باردة شديدة الصلابة قبل أن يبتسم بسخرية , ليرفع ركبته فجأة ضاربا قاسم بين ساقيه وهو يقول بمرح
أعرف كيف أتعامل معها حين تنطح
تأوه قاسم بصوتٍ مكتوم وهو ينحني على نفسه , بينما تعالت الشهقات من جديد من فم كلا من درة و سلوان التي أخفت عينيها , لكن قاسم لم يتخلى عن قميص وهو يصرخ بألفاظٍ نابية بينما صرخت نيجار مجددا بقسوة و جنون
أين الأمن ؟! إن لم يظهر أي منهم حالا , فليعتبروا أنفسهم مرفودين من هذه اللحظة
كانت مجموعة من الأطباء قد بدأت في التجمع محاولين فض العراك ممسكين بقاسم و عامر بينما
الاثنان يحاربان كي يصل كلا منهما للآخر و الشتائم تعلو أكثر
الى أن قصف صوت عالي جهوري
ما الذي يحدث هنا بالضبط ؟!
أسرع الجمع في التفرقة على الفور بمجرد سماع الصوت المعروف المسيطر فوق رؤوس الجميع
و كانت نيجار هي من هتفت بعنف
مجرم في المشفى يا دكتور علام تصرف أرجوك
إجتاز علام الجمع حتى وصل الى قاسم الذي يشتم عاليا , بينما الأطباء و الأمن ممسكين به بقوة , فهدر بصوتٍ يفوق صوت شتائمه
صمتا , الا تعلم أنك في مشفى محترم !!
رمقه قاسم بطرف عينيه الحمراوين الشرستين ثم هتف بغضب
ابتعد أنت يا حاج ولا تتدخل احتراما لعمرك .
شهق الجميع دفعة واحدة مما جعل قاسم يجفل للحظة مندهشا , متسائلا عن سبب الصدمة أما عامر اندفع محاولا التحرر بجنون من بين أذرع الأطباء و الأمن هاتفا من بين أسنانه
احتراما لعمر من ؟! أرني رجولتك إن كنت تمتلك بعضا منها
تدخلت سلوان في تلك اللحظة هاتفة بذعر و هي تحاول جذب قاسم من قميصه مع جمع الممسكين به , بكفٍ بينما الذراع الأخرى تحمل روان بعناء
يا سيد قاسم أرجوك هذا الدكتور علام صاحب المشفى وهو يكره أن تلقبه بالحاج استغفر الله أتوسل إليك توقف , أنت تحرجني و ستتسبب في خسارتي لعملي
تردد قاسم للحظة , الا أن ملامحه ظلت على عنفها و هو يتنفس بسرعة و جنون فصرخت درة و هي تشده مع سلوان بغضبٍ هادر
كفى يا قاسم توقف و غادر حالا
رمقها بنظرةٍ جعلتها ترتجف للحظة ما أن التقت عيناه الغاضبتان بعينيها و خلال لحظتين فقط كانت هناك حربا شعواء قد اندلعت بين العينين تفوق تلك الحرب الدائرة فوق حلبة المشفى