الفصل الثالث
الفصل الثالث
امنيه مستحيله لي
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠
بعد وقت قصير من خروجها من المحاضرة ظلت مايا تفكر في طريقه حتي تذهب اليه فا لم تجد غير انها تذهب اليه حتي يعيد لها شرح المحاضره لان فيها بعض النقاط التي تصعب عليها فهمها ،فا وقفت امام الباب بانتظار ان يسمح لها بالدخول ،فعندما سمح لها دخلت "مايا" بملابسها التي لا تصلح الي فتاه ،وقفت امامه بي دلال مبتذل وهي تسأله ان كان عنده وقت يسمح له بان يعيد لها الشرح ،
استغرب "أسر" من طريقتها وسألها بجمود عن ما تريده تحديدا حتي يبدأ بشرحه دون أن يسمح لها بالجلوس .
حاولت التفكير في شيء من شرحه لكنها لم تتذكر شئ.
ظلت تغير في الحديث معه الي ان فقد صبره وتحدث بغضب مكتوم و هو يكز علي اسنانه :
طيب يا انسه "مايا " بما انك مش فاكره انتى عايزه ايه ياريت تتفضلي دلوقتي لاني عندي شغل كتير ...
لم تتحمل هذه الإهانة فخرجت بي غضب من المكتب دون ان تشكره .
لم يستغرب كثيرا من طريقتها فهو علي درايه بها وبي أفعالها فلم يعلق كثير علي ما تفعله .
ظل يعمل الي ان انتهي دوام عمله فخرج متجها إلى المنزل..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كانت امنيه تستعد حتي تذهب الى والديها فا خرجت سريعا وهي تحمل متعلقاتها و قبل ان تبتعد عن الكليه وقفت عندما اعترض شخص فى طريقها ، نظرت الي هذا الشخص بغضب لكنها لم تتحدث معه حاولت الابتعاد عنه حتي تتجنب محادثته لكنه لم يتركها تذهب هكذا .
فكان لا يزال معترض طريقها وهو يقول لها بحب:
انتي ليه بتهربي منى يا "امنيتي" ..ليه ..
لم تجيب عليه إنما ابتعدت عنه حتى تتجنبه ،فا لم يتحمل هذا الشخص صمتها فأكمل هو باقي كلامه :
طيب ليه رفضاني ..ليه مش عايزاني دا انا بحبك و عايزك تكملي معايا حياتي ….
فرت من أمامه هاربة و هي تكاد تموت رعبا من هذا الشخص الذي يطاردها دوما ، فا اوقفت سياره اجرة و صعدت بها سريعا بعد ان أعلمت السائق وجهتها حتي تذهب الي والديها ، وهي تتذكر جميع مواقفه معها ، و كيف كان يطاردها دوما لكنها كانت تموت رعبا منه ولم تكن تجيب عليه .
حاولت ان تكون طبيعيه حتي لا تفسد سعادة هذا اليوم .
رن هاتفها فحملته سريعا بين يدها و هي تحاول ان تكون طبيعية و هي تجيب علي والدها .
فعندما اجابت عليه اعلمها وجهتهم حتى تأتي إليهم وقبل ان تغلق "امنية" مع والدها وصفت له مكان تواجدها فعلم انها قريبه منهم فا اغلقت مع والدها وهي تحمد ربها علي نجاتها من هذا الشخص الذي يطاردها دوما .
بعد وقت قصير وصلت إليهم و نزلت من السياره بعد ان قامت باعطاءه الحساب و شكره و اتجهت مسرعة الي والدها حتي تغتنم الفرصه معهم وهي تحاول تخرج ما حدث معها قبل قليل من عقلها حتي تسعد …
قابلها والديها بسعادة و ظلو معا طوال اليوم بسعاده وكملت سعادتهم عندما اتي اليهم الاب الاخر (مراد) صديق والدها الحميم ومربيها وجلس بجوارهم .
اقتربت "امنيه" من رفيق والدها فا هو بمثابة اب اخر لها هو يعاملها ك ابنه له ، حتي تروي له ما حدث معها مع هذا الشخص الذي يطاردها دوما ، فقلق عليها وطلب منها ان تحترس جيدا منه ،ثم سألها ان كان والدها علي علم بما حدث .
هزت يدها أمنيه سريعا وهي تنفي هذا الامر :
لا لا طبعا بابا ميعرفش حاجه خالص لسه كنت حابه اعرفه بس لقيته مبسوط النهارده فا اجلتها ليوم تاني حضرتك عارف طبعه مش ها يستحمل حاجه زي كده و مش ها يسكت….
تفهم الموقف و هو يأيدها الرأي ويطمئنها حتي لا تقلق ،لكنه ظل يفكر في هذا الشخص الذي لا يتركها ابدا ..
ظلو معا يتهامسون الي ان انتهوا من هذا الحديث واكملو باقي اليوم في سعادة غير عابئين بما سوف يحدث...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
حل الصباح علي الجميع والكل يستعد الي ما سوف يحدث معهم فقد كانت "امنيه" سعيده بعد ان علمت بهديه والدها وطلبت من والديها ان تذهب معهم و بعد ذلك سوف تذهب الي جامعتها .
وفق والدها و طلب من الجميع أن يستعد حتي لا يتأخروا على الافتتاح حتي يتأكدوا من أن كل شيء على أكمل وجه اولا .
و بالفعل تحرك معها نحو الدار الجديدة التي أنشأها "محمود " الي زوجته "حياة" .
بينما هم جالسون معها داخل السياره سألت "امنيه " والديها عن سبب الذي جعلهم ينشئون دار للايتام دون غيرها من المشاريع الكثيره …
لم يشاء "محمود "ان يتحدث بهذا الامر فصمت ، لكن"ابتسمت "حياه" بشرود وهي تتذكر الماضي و سبب هذا العمل الخيري وهي تروي لها السبب :
انا ها قولك يا حبيبتي علي السبب الحقيقي في التفكير في المشروع ده …
صمتت قليلا و هي تحاول التحدث عن الامر المؤلم بالنسبة لها فقالت لها بصوت يكسوه الحزن :
فكرت اعمل كده لاني كنت في يوم من الايام زيهم و لولا "محمود" انا مكنتش عارفه هيجرالي ايه …..
صدمت "امنيه"من هذا الكلام الذي تسمعه لأول مره ،فلم تريد ان تسأل عن شيء آخر حتي لا تتالم والدتها وهي تسترجع الماضي الذي اخفوه عنها ظلت تفكر ما حدث مع والدتها ولما اخفو عنها هذا الامر كل هذه الاعوام ، احست "حياه" بما يجتاحها فابتسمت وهي توضح لها السبب الذي جعلها تخفي هذا الامر:
انا عرفه انك عايزه تعرفي ايه اللي حصل وليه خبينا عنك ده ، بس هتصدقيني في اللي ها اقوله …
هزت راسها وهي ترد عليها مؤكده:
اه ها اصدقك طبعا يا ماما
اخذت نفس عميق وهي تحاول ان تبدو طبيعيه وهي تروي لها :
انا خبيت عليكي عشان مكنتش عرفه اقولك ازاي اللي حصل معايا من حزن وألم وقهر ، وكمان ظلم كبير جدا...
محت دمعه خائنه تفر علي وجنتها وهي تكمل بحزن لما حدث:
لما كنت طفله صغيره كنت في بيت كله حب وحنان ودفء و فجأة ألاقي نفسي في الشارع من غير مأوي لا اب يحميكي ولا حتى ام تدفيكي ، الام اللي هي المفروض تكون حمايتك وامانك معاها ،هي دي اللي رمتني في الشارع بعد ما ابويا توفي ، اتجوزت و رمتني في الشارع عشان ترضي جوزها ، في وقت الخطر كان كبير عليا في وقت الطمع كان اكبر .
انا مكنتش من عائله كبير ولا حاجه بس الدنيا غدرت بيا اوي ،عشان كده كنت حابه اعمل دي ليهم عشان زي مالقيت اللي تاخد بأيدي عشان ما ضيعش هما كمان يلاقوا اللي ياخد بيدهم كمان عشان مايضيعوش ..
اغمضت عينها بحزن وهي تكمل باقي كلامها فكان الصمت يعم السياره:
انا عارفه اني اتاخرت كتير …. بس الحمد لله انه اتعمل في الاخر….
ثم وضعت يدها علي كتف زوجها وهي تنظر له و تشكره علي كل شيء:
بجد شكرا يا حبيبي ، علي كل حاجه …
وضع يده علي يدها ثم حملها وقبلها بحب وحزن في انن واحد و هو يجيب عليها معتذر :
لا يا حبيتي انا معملتش حاجه ، دا انا اللي اسف على التاخير دا كله ،واني معملتهاش من زمان …
ظلوا على هذا الحال الي ان وصلوا الى الدار
ودخلو معا بصمت لكن اوقفتهم "حياه" وهي تعلمهم انه حلمها ولا بد من ان يكونوا سعداء حتى يخلد هذه الذكرى معهم تفهمو ما قالته و تحركو بسعاده بعد ان طلب "محمود" من الجميع ان يراجع كل شيء داخل القائمه التي اعطاها لهم وطلب من بعض الأشخاص مساعدتهم حتى ينتهوا سريعا .
و بالفعل انتهوا من كل المطلوب منهم ، وكان هناك "مراد" رفيق "محمود " وساعدهم بكل شيء بعد ان طلبت منه"امنيه" ان ان يقوم بمساعدتهم ،فلم يعترض وانتهوا من كل شيء قبل الافتتاح ، وأثناء انشغال "امنيه" بالتحضيرات رات هذا "الاسر " فا استغربت كثيرا من وجوده فلم تجرا علي السؤال عليه او حتي تسأله هو فا اجتنبته حتي لا يراها و بالفعل جلس قليلا ثم انصرف سريعا فا احست بالارتياح من انصرافه وخرجت من المكان الذي كانت تختبئ به حتي تنتهي من كل شيء..
ومرا الافتتاح علي اكمل وجه والسعاده تحيط الجميع وبعد ذلك تحركت مبتعده حتي تذهب الي جامعتها تركتهم معا في سعادة .
وصلت الي الكليه سريعا و ذهبت الي محاضراتها لكن اوقفها "اسر" بسأله لها المفاجئ:
انتي كنت بتعملي ايه في افتتاح دار الايتام وليه اختفيتي لما شفتيني ... .
صدمت من قوله لها ولم تتحدث ، فستاذنت وهي تبتعد ..
ابتسم علي طريقها و هو يتركها تذهب ...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠
ومرت الايام علي هذا الامر وهي بين البيت والجامعة وبعض المواقف الطريفة من هذا "الاسر" بينهم والذي شغل حيز من تفكيرها .
لكن الذي حيرها هو قول والدها لها وهو يطلب منها ان تستمع الي اي امر يطلبه منها رفيقه "مراد" ظلت علي حيره من كلام والدها فهي تعتبر "مراد"بأب اخر لها ، و لم تعترض علي ما قاله والدها و اطاعت ما قاله بصمت لكنها كانت تشعر ان هناك شيئ غامض سيحدث ولكنه دخل فى منطقه مظلمه فى عقلها.
٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كانت تجلس فى المكتبه تقرا بعض الكتب التي تحتاجها وفجأة تذكرت" اسر" وعيونه التى سحرتها لكنها اخرجتها من عقلها سريعا وهي تعاود التركيز فيما بين يديها .
خرجت من شرودها على رنين الهاتف،وتركت ما بين يديها وهي تخرج الهاتف نظرت الي الاسم فابتسمت في سعاده من مكالمته ،فاجابت عليه وهي تشاكسه :
بابا "مراد" شخصيا بيكلمنى ايه دا كله لا انا مش مصدقه ...
لم يكن "مراد " بي حاله تسمح له بالكلام فأجاب عليها بحزن:
حبيبتي عمله ايه..
صمت قليلا ثم تكلما مباشراً هو يطلب منها القدوم:
انتى فين يا" مونى "عاوزك ضرورى ممكن تيجي ….
انتاب "امنيه" القلق وهي تساله عما به:
مالك يا انكل مراد فيه حاجه ...
رد "مراد" عليها بغموض :
لما تيجى هتعرفى كل حاجه ماشى...
لم تكن "امنيه" علي علم بما يحدث فأجابت عليه دون إكثار:
انا فى الكليه خلصت محاضرات هجيلك علي طول..
تنهد "مراد " وهو يحاول التماسك ثم اجاب عليها :
ماشى بس تعالى علي الشركه ماشي خد بالك من نفسك سلام دلوقتى...
خرجت امنيه من المكتبة بعد أن جمعت متعلقاتها ثم ذهبت اللى الشركة مباشراً.
عندما وصلت "امنيه " الي الشركه وصعدت اليها ودلفت الي داخلها سالت عن :
اونكل مراد موجود..
أجابت عليها السكرتيره بهدوء :
ايوه يا انسه "امنيه" هو مستنيكى اتفضلى علي طول….
دلفت "أمنية" الي داخل المكتب عند" مراد " ولكنها صعقت من منظره فسألته باهتمام :
مالك يابابا فيه ايه …
انتابها القلق من هياته لكنها لم تقل شي ،فتكلم هو معها :
تعالي يا" موني" اقعدي ..
نظرت" امنيه" له ثم سألته عن سبب تحوله بهذا الشكل :
مالك يا انكل مش حضرتك تعتبرني بنتك فيه ايه اللي حصل...
صمت "مراد " ولم يجب عليها ،انتابها القلق وسألته مرة أخرى
من فضلك طمنى فيه ايه..
لم يكن بيده شيء اخر فسألها مباشر :
امنيه تتجوزينى. ..
يتبع
امنيه مستحيله لي
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠
بعد وقت قصير من خروجها من المحاضرة ظلت مايا تفكر في طريقه حتي تذهب اليه فا لم تجد غير انها تذهب اليه حتي يعيد لها شرح المحاضره لان فيها بعض النقاط التي تصعب عليها فهمها ،فا وقفت امام الباب بانتظار ان يسمح لها بالدخول ،فعندما سمح لها دخلت "مايا" بملابسها التي لا تصلح الي فتاه ،وقفت امامه بي دلال مبتذل وهي تسأله ان كان عنده وقت يسمح له بان يعيد لها الشرح ،
استغرب "أسر" من طريقتها وسألها بجمود عن ما تريده تحديدا حتي يبدأ بشرحه دون أن يسمح لها بالجلوس .
حاولت التفكير في شيء من شرحه لكنها لم تتذكر شئ.
ظلت تغير في الحديث معه الي ان فقد صبره وتحدث بغضب مكتوم و هو يكز علي اسنانه :
طيب يا انسه "مايا " بما انك مش فاكره انتى عايزه ايه ياريت تتفضلي دلوقتي لاني عندي شغل كتير ...
لم تتحمل هذه الإهانة فخرجت بي غضب من المكتب دون ان تشكره .
لم يستغرب كثيرا من طريقتها فهو علي درايه بها وبي أفعالها فلم يعلق كثير علي ما تفعله .
ظل يعمل الي ان انتهي دوام عمله فخرج متجها إلى المنزل..
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كانت امنيه تستعد حتي تذهب الى والديها فا خرجت سريعا وهي تحمل متعلقاتها و قبل ان تبتعد عن الكليه وقفت عندما اعترض شخص فى طريقها ، نظرت الي هذا الشخص بغضب لكنها لم تتحدث معه حاولت الابتعاد عنه حتي تتجنب محادثته لكنه لم يتركها تذهب هكذا .
فكان لا يزال معترض طريقها وهو يقول لها بحب:
انتي ليه بتهربي منى يا "امنيتي" ..ليه ..
لم تجيب عليه إنما ابتعدت عنه حتى تتجنبه ،فا لم يتحمل هذا الشخص صمتها فأكمل هو باقي كلامه :
طيب ليه رفضاني ..ليه مش عايزاني دا انا بحبك و عايزك تكملي معايا حياتي ….
فرت من أمامه هاربة و هي تكاد تموت رعبا من هذا الشخص الذي يطاردها دوما ، فا اوقفت سياره اجرة و صعدت بها سريعا بعد ان أعلمت السائق وجهتها حتي تذهب الي والديها ، وهي تتذكر جميع مواقفه معها ، و كيف كان يطاردها دوما لكنها كانت تموت رعبا منه ولم تكن تجيب عليه .
حاولت ان تكون طبيعيه حتي لا تفسد سعادة هذا اليوم .
رن هاتفها فحملته سريعا بين يدها و هي تحاول ان تكون طبيعية و هي تجيب علي والدها .
فعندما اجابت عليه اعلمها وجهتهم حتى تأتي إليهم وقبل ان تغلق "امنية" مع والدها وصفت له مكان تواجدها فعلم انها قريبه منهم فا اغلقت مع والدها وهي تحمد ربها علي نجاتها من هذا الشخص الذي يطاردها دوما .
بعد وقت قصير وصلت إليهم و نزلت من السياره بعد ان قامت باعطاءه الحساب و شكره و اتجهت مسرعة الي والدها حتي تغتنم الفرصه معهم وهي تحاول تخرج ما حدث معها قبل قليل من عقلها حتي تسعد …
قابلها والديها بسعادة و ظلو معا طوال اليوم بسعاده وكملت سعادتهم عندما اتي اليهم الاب الاخر (مراد) صديق والدها الحميم ومربيها وجلس بجوارهم .
اقتربت "امنيه" من رفيق والدها فا هو بمثابة اب اخر لها هو يعاملها ك ابنه له ، حتي تروي له ما حدث معها مع هذا الشخص الذي يطاردها دوما ، فقلق عليها وطلب منها ان تحترس جيدا منه ،ثم سألها ان كان والدها علي علم بما حدث .
هزت يدها أمنيه سريعا وهي تنفي هذا الامر :
لا لا طبعا بابا ميعرفش حاجه خالص لسه كنت حابه اعرفه بس لقيته مبسوط النهارده فا اجلتها ليوم تاني حضرتك عارف طبعه مش ها يستحمل حاجه زي كده و مش ها يسكت….
تفهم الموقف و هو يأيدها الرأي ويطمئنها حتي لا تقلق ،لكنه ظل يفكر في هذا الشخص الذي لا يتركها ابدا ..
ظلو معا يتهامسون الي ان انتهوا من هذا الحديث واكملو باقي اليوم في سعادة غير عابئين بما سوف يحدث...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
حل الصباح علي الجميع والكل يستعد الي ما سوف يحدث معهم فقد كانت "امنيه" سعيده بعد ان علمت بهديه والدها وطلبت من والديها ان تذهب معهم و بعد ذلك سوف تذهب الي جامعتها .
وفق والدها و طلب من الجميع أن يستعد حتي لا يتأخروا على الافتتاح حتي يتأكدوا من أن كل شيء على أكمل وجه اولا .
و بالفعل تحرك معها نحو الدار الجديدة التي أنشأها "محمود " الي زوجته "حياة" .
بينما هم جالسون معها داخل السياره سألت "امنيه " والديها عن سبب الذي جعلهم ينشئون دار للايتام دون غيرها من المشاريع الكثيره …
لم يشاء "محمود "ان يتحدث بهذا الامر فصمت ، لكن"ابتسمت "حياه" بشرود وهي تتذكر الماضي و سبب هذا العمل الخيري وهي تروي لها السبب :
انا ها قولك يا حبيبتي علي السبب الحقيقي في التفكير في المشروع ده …
صمتت قليلا و هي تحاول التحدث عن الامر المؤلم بالنسبة لها فقالت لها بصوت يكسوه الحزن :
فكرت اعمل كده لاني كنت في يوم من الايام زيهم و لولا "محمود" انا مكنتش عارفه هيجرالي ايه …..
صدمت "امنيه"من هذا الكلام الذي تسمعه لأول مره ،فلم تريد ان تسأل عن شيء آخر حتي لا تتالم والدتها وهي تسترجع الماضي الذي اخفوه عنها ظلت تفكر ما حدث مع والدتها ولما اخفو عنها هذا الامر كل هذه الاعوام ، احست "حياه" بما يجتاحها فابتسمت وهي توضح لها السبب الذي جعلها تخفي هذا الامر:
انا عرفه انك عايزه تعرفي ايه اللي حصل وليه خبينا عنك ده ، بس هتصدقيني في اللي ها اقوله …
هزت راسها وهي ترد عليها مؤكده:
اه ها اصدقك طبعا يا ماما
اخذت نفس عميق وهي تحاول ان تبدو طبيعيه وهي تروي لها :
انا خبيت عليكي عشان مكنتش عرفه اقولك ازاي اللي حصل معايا من حزن وألم وقهر ، وكمان ظلم كبير جدا...
محت دمعه خائنه تفر علي وجنتها وهي تكمل بحزن لما حدث:
لما كنت طفله صغيره كنت في بيت كله حب وحنان ودفء و فجأة ألاقي نفسي في الشارع من غير مأوي لا اب يحميكي ولا حتى ام تدفيكي ، الام اللي هي المفروض تكون حمايتك وامانك معاها ،هي دي اللي رمتني في الشارع بعد ما ابويا توفي ، اتجوزت و رمتني في الشارع عشان ترضي جوزها ، في وقت الخطر كان كبير عليا في وقت الطمع كان اكبر .
انا مكنتش من عائله كبير ولا حاجه بس الدنيا غدرت بيا اوي ،عشان كده كنت حابه اعمل دي ليهم عشان زي مالقيت اللي تاخد بأيدي عشان ما ضيعش هما كمان يلاقوا اللي ياخد بيدهم كمان عشان مايضيعوش ..
اغمضت عينها بحزن وهي تكمل باقي كلامها فكان الصمت يعم السياره:
انا عارفه اني اتاخرت كتير …. بس الحمد لله انه اتعمل في الاخر….
ثم وضعت يدها علي كتف زوجها وهي تنظر له و تشكره علي كل شيء:
بجد شكرا يا حبيبي ، علي كل حاجه …
وضع يده علي يدها ثم حملها وقبلها بحب وحزن في انن واحد و هو يجيب عليها معتذر :
لا يا حبيتي انا معملتش حاجه ، دا انا اللي اسف على التاخير دا كله ،واني معملتهاش من زمان …
ظلوا على هذا الحال الي ان وصلوا الى الدار
ودخلو معا بصمت لكن اوقفتهم "حياه" وهي تعلمهم انه حلمها ولا بد من ان يكونوا سعداء حتى يخلد هذه الذكرى معهم تفهمو ما قالته و تحركو بسعاده بعد ان طلب "محمود" من الجميع ان يراجع كل شيء داخل القائمه التي اعطاها لهم وطلب من بعض الأشخاص مساعدتهم حتى ينتهوا سريعا .
و بالفعل انتهوا من كل المطلوب منهم ، وكان هناك "مراد" رفيق "محمود " وساعدهم بكل شيء بعد ان طلبت منه"امنيه" ان ان يقوم بمساعدتهم ،فلم يعترض وانتهوا من كل شيء قبل الافتتاح ، وأثناء انشغال "امنيه" بالتحضيرات رات هذا "الاسر " فا استغربت كثيرا من وجوده فلم تجرا علي السؤال عليه او حتي تسأله هو فا اجتنبته حتي لا يراها و بالفعل جلس قليلا ثم انصرف سريعا فا احست بالارتياح من انصرافه وخرجت من المكان الذي كانت تختبئ به حتي تنتهي من كل شيء..
ومرا الافتتاح علي اكمل وجه والسعاده تحيط الجميع وبعد ذلك تحركت مبتعده حتي تذهب الي جامعتها تركتهم معا في سعادة .
وصلت الي الكليه سريعا و ذهبت الي محاضراتها لكن اوقفها "اسر" بسأله لها المفاجئ:
انتي كنت بتعملي ايه في افتتاح دار الايتام وليه اختفيتي لما شفتيني ... .
صدمت من قوله لها ولم تتحدث ، فستاذنت وهي تبتعد ..
ابتسم علي طريقها و هو يتركها تذهب ...
٠ ٠ ٠ ٠ ٠
ومرت الايام علي هذا الامر وهي بين البيت والجامعة وبعض المواقف الطريفة من هذا "الاسر" بينهم والذي شغل حيز من تفكيرها .
لكن الذي حيرها هو قول والدها لها وهو يطلب منها ان تستمع الي اي امر يطلبه منها رفيقه "مراد" ظلت علي حيره من كلام والدها فهي تعتبر "مراد"بأب اخر لها ، و لم تعترض علي ما قاله والدها و اطاعت ما قاله بصمت لكنها كانت تشعر ان هناك شيئ غامض سيحدث ولكنه دخل فى منطقه مظلمه فى عقلها.
٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
كانت تجلس فى المكتبه تقرا بعض الكتب التي تحتاجها وفجأة تذكرت" اسر" وعيونه التى سحرتها لكنها اخرجتها من عقلها سريعا وهي تعاود التركيز فيما بين يديها .
خرجت من شرودها على رنين الهاتف،وتركت ما بين يديها وهي تخرج الهاتف نظرت الي الاسم فابتسمت في سعاده من مكالمته ،فاجابت عليه وهي تشاكسه :
بابا "مراد" شخصيا بيكلمنى ايه دا كله لا انا مش مصدقه ...
لم يكن "مراد " بي حاله تسمح له بالكلام فأجاب عليها بحزن:
حبيبتي عمله ايه..
صمت قليلا ثم تكلما مباشراً هو يطلب منها القدوم:
انتى فين يا" مونى "عاوزك ضرورى ممكن تيجي ….
انتاب "امنيه" القلق وهي تساله عما به:
مالك يا انكل مراد فيه حاجه ...
رد "مراد" عليها بغموض :
لما تيجى هتعرفى كل حاجه ماشى...
لم تكن "امنيه" علي علم بما يحدث فأجابت عليه دون إكثار:
انا فى الكليه خلصت محاضرات هجيلك علي طول..
تنهد "مراد " وهو يحاول التماسك ثم اجاب عليها :
ماشى بس تعالى علي الشركه ماشي خد بالك من نفسك سلام دلوقتى...
خرجت امنيه من المكتبة بعد أن جمعت متعلقاتها ثم ذهبت اللى الشركة مباشراً.
عندما وصلت "امنيه " الي الشركه وصعدت اليها ودلفت الي داخلها سالت عن :
اونكل مراد موجود..
أجابت عليها السكرتيره بهدوء :
ايوه يا انسه "امنيه" هو مستنيكى اتفضلى علي طول….
دلفت "أمنية" الي داخل المكتب عند" مراد " ولكنها صعقت من منظره فسألته باهتمام :
مالك يابابا فيه ايه …
انتابها القلق من هياته لكنها لم تقل شي ،فتكلم هو معها :
تعالي يا" موني" اقعدي ..
نظرت" امنيه" له ثم سألته عن سبب تحوله بهذا الشكل :
مالك يا انكل مش حضرتك تعتبرني بنتك فيه ايه اللي حصل...
صمت "مراد " ولم يجب عليها ،انتابها القلق وسألته مرة أخرى
من فضلك طمنى فيه ايه..
لم يكن بيده شيء اخر فسألها مباشر :
امنيه تتجوزينى. ..
يتبع