الفصل التاسع والعشرين

بسم الله الرحمن الرحيم
رأس حربه
الفصل التاسع و العشرين


الدنيا وحشه من غيره ، اينعم كمت دايما بختلف معاه بس هو عمره ما زعلني و كان بيخاف عليا جدا ، اد ايه انا وحشه و انانيه ، اتمني يطلع كابوس و بس و اصحي القيك و اجري عليك احضنك و صدقني مش هبعد عنك تاني ، كنت مش بابا بس لا بابا و ماما و كل عيلتي وحشتني اوي يارب ابعتني ليه .

كان كلام سدرة مع نفسها بعد ثالث يوم في العزاء ، قاعده في اوضه فاروق و علي سريره الي كانت نايمه فيه من تلت ايام ، مش عارفه تنام اصلا هو عمال يجيلها و تحس انه صاحي و قاعد قدامها ، عبيد مش سايبها و لا الاء و مكه و سهير كمان الي اتوجعوا و فاضلين معاها ، بس هي فعلا فاقت عن اول يوم .

الدنيا كانت بليل و هي ما صدقت تنام شويه في نص اليوم فصحيت بليل في اليوم الرابع و فتحت الباب طلعت علي صوت عز و هو بيكلم عبيد و بيقول :
مش هنقدر نعمل كتب الكتاب غير علي الاقل بعد ما سدره تبقي تمام .

عبيد سأل و الاء كانت قاعده كمان و الكل :
طيب ما تصبروا شويه عشان نعمله بطريقه تليق بيكم ليه مستعجلين ؟

الاء بصت لعز و بعدين حست انها مخنوقه شويه ، مش عارفه ترد و عز كان هيرد باي مبرر و طبعا سدره سمعت و دخلت عليهم و كانت عارفه الي الاء فيه فقالت :
يلا قومي يا الاء حضري لكتب كتابك مافيش وقت .

كلهم قاموا و الاء راحتلها و قالت :
لا طبعا انتي بتقولي ايه ما ينفعش

سدره قربت منها و قالت :
مافيش وقت اكتبي الكتاب و بعدين نشوف موضوع الفرح في اي وقت يلا .

كانت هتعترض تاني بس سدره و قفتها و عبيد راحلها و قال :
انا بعت اجيب اكل و هناكل سوا و مافيش اعتراض مافيش حد كل فينا .

هزت راسها بهدوء و بموافقه ، و بعدين مكه و سهير قربوا و قالت مكه :
يا سدره يا حبيبتي ليكي حق تزعلي انا عارفه الاحساس ده كويس بس خلي بالك علي نفسك لتتعبي .

هزت راسها بتفهم و قالتلهم :
يلا روحوا ظبطوا الدنيا لالاء عشان يكتبوا بكره تمام .

هزوا راسهم بموافقه اما الاء فلوحدها راحت حضنت سدرة و سدره بادلتها الحضن .

اما عند زيد الي كان غايب عن القعده دي كان مع سيف و بعد ما اتقفل تليفون هاله مقدروش يوصلولها لانها عرفت من امها الي حصل فخدت حذرها .

زيد سال سيف الي كان قاعد قدامه :
ها كده اتقفلت ، نجلاء كده زمانهم قتالوها .

قالها في الاخر بعصبيه و اتنرفز فسيف قال :
ممكن تهدي ، خلي بالك مش هيقتلوها لانهم عايزين الفيديو و خلي بالك بنحاول نعرف موقع الفيديو فين كل الوقت ده .

الباب خبط عليهم لانهم كانو في مكتب سيف فدخل واحد و حيا سيف و قال :
تحياتي ، عرفنا مكان الفيديو الي حضرتك أمرتنا اننا نحدد موقعه .

قام زيد و سيف بسرعه و عرفهم المكان و كان لسه زيد هيتحرك سيف وقفه و هو بيقول :
استني ثواني ، دلوقتي احنا ماشيين في كذا اتجاه اولهم المكان ده و مانعرفش هيبقي في اثر لهاله و لا لا تاني حاجه بقي اننا منعناها من السفر ، تالت حاجه بنشوف اخر موقع كان مفتوح فيه التليفون بتاعها ، فاحنا هنروح الموقع ده و لو سمحت زي ما كنت عند امها هادي كن هادي و ماتعملش اي حاجه غلط ، تمام ؟

هز راسه بنعم و بعديها مشيوا .

في نفس المكان لي موجوده فيها نجلاء من اول ماتخطفت ، كانت قاعده علي كرسي و مربوطه ، وشها مدمر و بيحاولوا يخلوها ما تموتش ، لانها اتعرضت لتعذيب كتير و هي مصره علي صمتها ، خايفه علي ابنها لان الدكتور بتاعه هو الي معاه الفيديو

احلام بتداهمها كتير و كل الاحلام علي ابنها و انه في خطر ، بتأن كتير اوي و هما سايبنها يومين تتعافي شويه يمكن تقدر تتكلم .

الي كانو بيحرصوها كانو اتنين بيتكلموا مع بعض واحد منهم بيقول :
الست دي بينها ماتت .

رد عليه التاني بعد ما بص عليها و قال :
لا مامتتش و لا حاجه لسه بتتنفس اهيه .

فجأه لقوا الباب بيخبط فتحوا فطلعت هاله الي دخلت علي طول بقوه و اتجهت عند نجلاء ، رمت شنطتها علي جمب و اتكلمت و هي بتحاول تهزها علشان تقوم و ثايره جدا :
قوميلي هنا لازم تقوليلي الفيديو فين ، انا حياتي باظت بسببك و قدروا يوصلوا لامي قومي بقي .

خدت شنطتها و طلعت مسدس و رمت الشنطه و وجهت المسدس ليها و قالت :
انتي هتستموتي فيها ، قومي انتي لازم تخليني امشي من هنا خلاص انا اتحبست في البلد دي و كل ده بسببك انتي قووومي .

الراجلين الي كانو بيحرصوا نجلاء و منعوا نجلاء و خدوا منها المسدس و واحد فيهم اتكلم :
ماينفعش لازم تقولي للبوص لكن دي امانه .

بصتلهم و هي بتنهج و بعدين خدت شنطتها و مشيت بسرعه .

بصوا لاتجاها لحد ما مشيت و بعدين بصوا علي نجلاء و كانوا هيمشوا لقوا تليفون في الارض ، واحد منهم مسكه و قلب فيه لقاه مقفول و فتحه كمان ، بس لقي عليه باس ورد فسأله :
ده بتاع مين ده ؟

رد عليه التاني :
يا عم كبر دماغك يلا نشرب شاي دماغي وجعتني و لو حد هيعوزه هيتصل يلا بينا .
و فعلا سابوا المكان و خرجوا .

سيف و زيد كانوا ماشيين و معاهم قوه و في الطريق للمكان الي عرفوا الفيديو اتعمل فيه ، كانو ساكنين بس تليفون سيف رن طلعه و رد عليه و في لحظه قال للسواق :
اقف هنا !

زيد استغرب و بصله و سيف اتكلم :
ابعت العنوان فورا

قفل سيف و لحظات و بعتله العنوان و اداه للسواق و اتحرك علي طول اما زيد فسال :
هو في ايه ؟

اتكلم سيف :
تليفون هاله اتفتح من عشر دقايق و عرفوا مكانها فين .

اما زيد فدعا ان الموضوع ينتهي بسرعه

مر ربع ساعه و قدروا يوصلوا اخيرا ، سيف قرر انه يدخل هو بهدوء و زيد اصر انه يروح معاه ، قال للقوه الي معاه ان نصهم بس الي يبقوا وراه

بالفعل اتسلل و كان في ايده سلاح حط ودنه علي الباب و فضل شويه لحد ما سمع اصوات ، فضل كده شويه و اتضح انهم اتنين بس ، شاورلهم بايده ان في صوتين بس جوه و بكل شجاعه فتح الباب برجله و الاتنين الي كانو جوه قاموا بسرعه و كانوا هيهجموا بس رجعوا لورا لما لقوا عساكر داخلين عليهم و بكل سهوله مسكوهم و خدوهم علي بره .

زيد دخل بسرعه يبص بعيونه و اخيرا وقعت علي نجلاء الي كانت شبه ميته ،قرب منها و رفع وشها بهدوء و اتخض و اتصدم من شكلها ، فكلها ايديها و رجليها و بهدوء شالها و خدها بره .

كانو جايين بعربيه صغيره و عربيه بوكس و الاتنين تبع الشرطه ، حط نجلاء في الكنبه الي ورا في العربيه الصغيره و ركب جمب السواق الي سيف امره انه يطلع علي المستشفي .

اما سيف ففضل مع القوه الي معاه و اتصل بالمديريه عشان يجوا و يعملوا اللازم و يشوفوا المكان يمكن يلاقوا حاجه جديده .

عبيد كان قاعد هو و سدرة لوحدهم في صمت ، محتويها بين ايده و راسه علي راسها و مش بيتكلموا ، بس سدرة سألت فجاه :
عبيد انت زعلان علي بابا ؟

رد عليها بعد ما سكت ثواني و قال :
انا معشتش معاه كتير بس زعلت اكيد .

رفعت راسها و بصتله و قالت :
انا عارفه انك مش مسامحه بس بالله عليك ماتدعيش عليه و ماتفكرش فيه وحش هو دلوقتي بين ايدين ربنا بالله عليك

قالت الاخيره و هي بتعيط اما هو فمسك ايديها و كلمها بجديه :
سدره انا مش وحش للدرجادي ربنا يرحمه الكل بيغلط انا ماشوفتش ابويا و امي بسببه اه بس اكيد ده عمرهم و ده نصيبنا ، و هو كمان نصيبه كده و ربنا يسامحه بقي و يسامحنا جميعا عمري ما ادعي علي حد ميت .

مسحت دموعها و تبتت علي ايده جامد بس تليفونه رن ، يص علي الرقم كان زيد فرد عليه :
الو .

رد عليه زيد و هو في المستشفي و قال :
عبيد انا في مستشفي **** لقيت نجلاء و هي تعبانه فبص تعلالي .

- تمام ماشي انا جاي .
قفل معاه و سدره سالت بهدوء :
في ايه ؟

رد عبيد و هو بيفكر :
لقي نجلاء و هي في المستشفي .

طبطبت علي ايده و قالت :
طيب يلا روحله .

هز راسه بنعم و قال :
طيب يلا معايا هوديكي عند الاء .

اعترضت براسها و بلسانها و قالت :
لا مش عايزه عايزه افضل هنا .

- لا انا مش هسيبك لوحدك ابدا لاما مش هروحله .

وافقت و قامت و هي بتقوله :
ماشي يلا بس ماتتاخرش عليا .

طبطب علي ضهرها و قال :
حاضر يا حبيبتي يلا .

اما في بيت عز فمكه كانت اول واحده تتكلم ادقدام عز :
انا مضايقه اننا هنعمل كتب الكتاب و سدره في الحاله دي .

اتنهد عز و هو بيقول :
و الله و انا بس نصيبنا بقي .

اتنحنحت مكه و قالت بشويه تردد :
عايزه اقولك حاجه .

بصلها باهتمام و هي قالت :
بصراحه من غير ما تزعل غصب عني سمعتك انت و الاء بتتكلموا علي موضوع اهلها و ان الحواز لازم بسرعه و كده فانا عرفت صدفه و الله و من غير ما اقصد و اكيد مش هقولها .

حط عز ايده علي ايد أخته و ابتسملها بامتنان و ماتكلمش بس قام و قال :
انا هقوم اخد دش علي ما تعملي لقمه كده .

ضحكتله و هي بتقول :
من عيوني .

فعلا قام و دخل الحمام و هي لسه هتقوم تليفون عز رن ، بصت علي الاسم لقته زيد ، ندهت علي اخوها و هو مش بيرد لان هو فاتح الماء و مش سامع الرنه فصلت و اتصل تاني ، اترددت ترد و لا لا بس اخر قرار ليها انها ترد و اول ما ردت سمعت زيد بيقول :
يا عم ما بتردش ليه ،اسمع انا لقيت نجلاء و هي في مستشفي **** و لازم ابقي جمبها تعالي بقي انا اتصلت بعبيد و جاي .

اما هي ففلحظه بعد ما كان قلبها بيدق و هي بترد عليه الابتسامه اختفت من علي وشها و ردت بجمود :
حاضر هبلغه لما يخرج من الحمام .

قفلت السكه بسرعه اما هو كان لسه هيبرر شال الفون من علي ودنه و غمض عينه بيلعن غبائه فأكيد هي فهمت انه لسه معاها .

اما هي فسابت الفون بعصبيه و قامت دخلت المطبخ .

في اليوم التاني ، قدرت نجلاء تفوق و هما يطمنوا عليها و يخدوا اقوالها الي كانت مهمه جدا جدا ، و فيها معلومات تقدر توصلهم بنسبه كبيره جدا للراس الكبيره لانها كانت بتسمع اسامي ناس و فاكره حاجات كتيره من الي اتقالت .

زيد عرف ان كتب كتاب عز و الاء انهارده فاستأذن من نجلاء انه يمشي و الكل كان في الوقت الي هي الساعه خمسه المغرب الكل بيجهز عشان كتب الكتاب الي عز اصر انه يبقي في جامع نوعا ما يليق بعروسين .

الكل جهز و سدرة التزمت بالاسودو اضطرت انها تحضر بس الاء نبهت علي الكل ما يبقاش في زغاريط او غيره .

كلهم وصلوا و زيد كان لازم يقابل مكه عشان يشرحلها سوء التفاهم الي جه في بالها .

تم عقد القران و معه اخر امضي للعروسين علي القسيمه كان عاصم البشير وصل و اتكلم بصوت عالي :
اه قولي كده ، اتجوزتي مخصوص عشان تخدعينا صح

عز قام و بزعيق قال :
اتكلم عدل مع مراتي و بعدين انت مالك تتجوز امتي المهم هي دلوقتي في عصمه راجل و محدش له حق يكلمها بالطريقه دي و لا يمس شعره منها .

للحظه مسكت ايده جامد من و هو حس بكده و ده شجعه اكتر ، اتكلم عز تاني بقوه و قال :
اتفضل من غير ماطرود خلينا نعرف نحتفل .

عاصم مشي بعد ما جه و معملش حاجه بس ناوي يبلغ اهلها ، هو لسه عارف حالا و من زمايلهم في الشغل فكان جاي يبوظ الدنيا بس بفضل الله وصل متأخر ، عز قعد و بص لالاء الي كانت خايفه و هي لسه ماسكه ايده و قال :
ما تخافيش طول ما انا معاكي سمعاني و لا لا ؟

هزت راسها بنعم و بعدين حب يلطف الجو فقال :
بس انتي جميله اوي اوي انهارده .

بصت لتحت بكسوف ،هي فعلا كانت جميله جدا فستانها الكافيه كان محليها كان طويل و سمبل و شعرها كان معمول بطريقه بسيطه و حتي الميك اب بتاعها كان هادي جدا ، و هو كان لابس بدله نفس اللون الفستان ، بص عز علي مامته الي حس انها زعلانه بس هو بصلها بصه تخليها تلين شويه ، راحتله و خرجت علبه من شنطتها بصتله الاء مش فاهمه ، فالعلبه كانت فيها شبكه و هو قال :
انا ما جبتش شبكه و كنت لازم اجبلك .

فرحت جدا و قدر يلبسهالها ، الدبله كانت واسعه شويه فقالها :
اسف حاولت اعمل حاجه صح

ضحكت و هو كمل تلبيس الشبكه .

الكل كان فرحان و ما كنش في كتير حاضر المقربين بس و طبعا الكل التزم بطلب الاء و هو احترام حزن سدرة .

زيد راح و قف جمب مكه و قال :
شكرك زي القمر انهارده .

بصتله بصدمه و بعدين قالتله :
لو سمحت ما تتعملش معايا تاني .

و لسه هيرد عليها سابته و مشيت و خرجت بره المكان خالص ، و بعدت عن الناس بتحاول تهدي غيرتها و لسه ما خدتش نفسها لقت منديل بيتحط علي بقها و حاولت تقاوم بس غمضت عنيها و قابلت سواد قدامها ....

تيسير محمد
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي