الفصل الثاني والعشرين

بسم الله الرحمن الرحيم
رأي حربة
الفصل الثاني و العشرين

بعد العسر يسر ، و بعد ضعف قوة ... و لما بتشتد حلقاتها بتفرج ، و ربنا بيبعتلنا مليون انقاذ
شايفنا صابرين و صامدين ، فهيجزينا و هيكفأنا بأحلي من الي كنا بنتخيله اصلا ...

فضل ضرب النار شغال لفتره كبيره ، و البنتين زي ما هم في العربيه
في مجموعه من العساكر جت و كملت مع عبيد الحرب دي ، كان كل همهم يوصلوا لسهير
الظابط الي مسئول عن القضية و هو سيف أتصاب ، و طبعا المجرمين حسوا أن الدنيا لبش راحوا أنسحبوا
عبيد جري عليه و اتكلم :
سيف ! يا خبر يلا نروح المستشفي
- لا لا ما تقلقش أنا متعود
- يا عم اسمع الكلام يلا علي العربيه
سمع كلامه و أمر القوه الي معاه يرجعوا المديريه
خدوا و راح العربيه سدرة قامت و هي بتقول :
الضرب خلص خلاص ؟
- اه .
- يالهوي أده اتصاب
ماكنتش شيفاه في الضلمه
فتح الباب الخلفي للعربيه ، و سدرة لفت تشوف سهير و قالت :
سهييير قومي يا صاحبه الاكشن
لكن لقيتها مش بترد حركتها و أكتشفت ان هي اغم عليها
- عبيد الحقني سهير اغم عليها
- اعدليها و يلا نوديهم للمستشفي و انتي حاولي تفوقيها
سمعت كلامه و طلعوا بالعربيه علي اقرب مستشفي .

                               

أما في باريس
علي و مكه قرروا يخرجوا ، و بعد ما كلمت أخوها و أمها قبل ما اخوها ينزل مودها أتغير و فكرت إنها تخرج وتنبسط
بس كان في حد مراقبهم و هنا خارجين من الاوتيل ، طبعا ده زيد
هو خلص تصوير و رجع بس حب يبص علي الفندق الي هما فيه و بالصدفة كانوا خارجين
كان عايز يهرب و يبطل تفكير بس لا قرر يمشي وراهم
كان بيراقب تصرفاتهم من بعيد ، استغل في لحظه إن علي سابها في مطعم و غاب شويه و بعد صراع داخلي دام لدقيقه قرر يروحلها
كانت قاعده بتبص علي المينيو الي في ايديها و هي بتقول :
يااه بقالي كتير مقرتش فرنساوي
- ممكن اساعدك علي فكره .
برقت ... ده صوته ، رفعت عنيها ليه و كان هو فعلا مش حلم
- زيد ؟ !

                                

- بقولك أتصرف هنروح في داهيه .
كان كلام هاله مع واحده من العصابه الي مشتركه فيها دي
رد عليها بكل برود و قال :
ماليش دعوه ... انا صوتي بس الي باين انتي الي ادبستي .
- يعني اي بقي كده ؟
- خلاص بطلي دوشه و توتر و انا هتصرف ... سلام .
قفل معاها و الي معاه اتكلم :
ماتسبها تغور يا عم و اهي تلبس الليله
- ماينفعش ... لازم اسعدها عشان ماتودناش في داهيه
- ليه ما احنا ممكن نطير
- في مشاكل في تحركنا دلوقتي و للاسف ، لازم نهاودها .

                               

في المستشفي
قدروا يعالجوا دراع سيف الي كان سطحي و الرصاصه ما دخلتش في دراعه هي يا دوبك بس عورته
استنوا لحد ما سهير فاقت لان سدرة معرفتش تفوقها
فاقت و بصت حواليها لقت سدرة بس الي قاعده
قامت سهير بسرعه و اتعدلت و هي مخضوصه اتكلمت :
سدرة هو اي الي حصل ؟
ساعدتها انها تقوم و اتكلمت سدرة :
ماتخفيش حصل خير كان تهويش
- سدرة انا حاسه اني هتقتل ... لازم اقول للبوليس علي شكله بقي .
- طب استني
قامت سدرة نادت لعبيد و الرائد سيف الي دخلوا هما الاتنين و عبيد اتكلم :
عامله اي دلوقتي ؟
ردت سهير بهدوء :
الحمد لله .
سيف قرر يتكلم :
مش عارف اقولك اي علي الي اتعرضتيله ده بس هنعمل اي حكمه ربنا .
- و نعمه بالله
رفعت وشها و لقتوا متصاب فقالت سهير :
اهو نابك من الحب جانب
- ده واجبي
قعد قدامها و كمل كلامه :
و دلوقتي بقي احكيلي بالتفصيل كل الي حصل و كمان شكله و كل حاجه .
بصت سهير لسدرة و عبيد و بعدين اتكلمت .

                                   

- أ أنت بتعمل أي هنا ؟
كان سؤال مكة المتفاجا ، و هو قعد علي الكرسي إلي قدامها و اتكلم زيد :
مش مهم .... حبيت اقولك مبروك .
- الله يبارك فيك .
- مبسوطه ؟
استغربت من سؤاله بس قررت تبين الثبات :
ايوه طبعا الحمد لله ... علي كويس و بيحبني و مقدرني .
- و انتي بقي ... بتحبيه ؟
لسه الصدمات بيدربها بيها ، مش فاهمه اي الغرض من سؤاله بس بردو قررت ترد بثبات و ثقه :
اكيد طبعا .
- كدابه .
- انت عايز اي ؟
- اتجوزتيه ليه ؟
- و انت مالك ... خليك في الست نجلاء .
و قامت و طلعت بره المطعم خالص
خدت نفس عميق بتشم هواء ، هتتخنق ... هو اي الي خلاه يظهر دلوقتي هو ماله بيها ، ده ماكنش بيوجهلها اي كلام حتي زمان
بصت للمطعم تاني و من غير ما تاخد بالها عربيه جت من وراها شددتها و هي بتكتم نفسها و خدتها و جريت .

                                

 في صباح يوم جديد ... جديد و غريب ، أحداثه هتبين حاجات كتير اوي
و في اوضه الاء الي كانت هتخرج خلاص من الاوضه فونها رن و كان عز
ردت و هي بتتحرك :
صباح الخير
- صباح النور ... نزلتي و لا لسه ؟
- ع الباب اهوه يعتبر
- طب عايزين نروح لسدرة .
- طب هن ...
اتقطع كلامها لانها سمعت صوت مامتها بتزعق فراحت تجري عليها
- اده في اي و انتو مين
كان مجموعه من الرجاله و معاهم اتنين ستات و من هيأتهم هي فهمت هما مين
أمها أتكلمت بقهره :
عايزين أي من بنتي ؟
اتكلم واحد منهم :
جايين نغسل عارنا بيدنا ... جايين نلم لحمنا و بتنا الي دايره علي حل شعرها .
الاء برفزه :
دايره علي حل شعرها اي و عار أي والله لو ما طلعتوا بره لاطلب البوليس
اتكلمت واحده ست منهم كانت قصيره و مليانه شويه :
عتطلبي الحكومه لأهلك .. اخس عليكي ، أنتي عيارك فلت و لزمن ندفنك
- و من أمتي و انتو ليكوا بنت أسمها الاء ؟
كان سؤالها المستهزء
- ما انتي هربتي منينا و الله يستره ولد عمك دلنا علي طريقك
- جصرره هتاجي معانا في التو و اللحظه
كان قرار صارم و سريع من واحد تاني منهم
- مش جايه مع حد و اعلي ما في خيلكم اركبوه .
و هنا لقت عز قدامها
- هو في أي ؟
كان سؤاله ، هي اتفجات منه طبعا هو كان سامع كل حاجه علي التليفون و من حظها أنهم كانو متفقين يتقبلوا و يروحوا لعبيد و سدرة عشان فرحهم انهارده و كان هيعدي عليها
بصوله من فوق لتحت و واحد فيهم اتكلم :
انت مين يا ولد ؟
- انتو الي مين ؟
- مالكش صالح أنت .
بص لألاء و أمها الي كانو بيبصوله أنه ما يعملش حاجه .
اتفزع لما واحد فيهم سأل بصوت قوي :
جول أنت مين ؟
رد بثبات :
أنا جوزها .
الصدمه لجمتها و خلتها حتي ماتكونش سامعه حاجه .

                                    

في مكان ما في باريس
دخل مجموعه من الشباب و منهم واحد شايل مكة إلي فاقدة الوعي ، حطها أودام الراجل الي قاعد الي باين عليه كبر السن بسبب شعره الابيض و أتكلم الشب ده :
( الحوار مترجم )
- لقد قمنا بإحضارها ... فقد كانت صعبة في السيطرة عليها .
قرب منها الراجل الي قاعد و فضل يتأملها و بعدين قال :
- إنها جميلة كما سمعت عنها ، بل جميلة جدا ... أعتقد إنها ستنال العميل الأكثر غلاوة لدينا .
- ما بها كي نفعل كل هذا لأجلها .. فنحن أنتظرنا شهور عدة .
بصله و بعدين ضحك و قال :
- يا أحمق ... ألا تعلم إنه كبيرنا و قد قام بزيارة مصر لمره واحده و يشاء القدر أن يلتقي بها فتقوم هي بجذبه .
سكت شويه و هو بيرجع ظهره لورا و يبصلها و يكمل كلامه :
- أتي إلي لكي أجلبها له ، فهو يعلم أن هذا الأمر لعبتي ... فأنا أجلب أي فتاه مهما كانت صعوبة الوصول لها ، فالأهم منها هو إسعاد هؤلاء الرجال الذين يأتون بأموالهم ليفعلون ما يشاؤون .
أيوه في ناس كده ، بنات بتتخطف من أهاليها عشان الأغراض دي ... في بنات بتدخل المجال ده بمزاجها و لكن هما شايفين إن الأحسن هي البنات إلي بتتجاب غصب ، صعبة المنال ... بيستمتعوا لما بيشفوهم مقهورين .
نسميها ساديه ، مرض نفسي ، أو حتي حوجه للفلوس بس ده الي بيحصل ، حتي لو في بنات بتختار الموت عشان ماتغلطش بردو ما بيفرقوش معاهم .
خرج الفون إلي كان بيرن من جيبه و رد :
ماذا يا علي ؟
- لقد أتيت لك بما تريد و الآن عليك أن تعطيني ما تبقي من المبلغ بل و أزيد عشرة بالمئة .
- لماذا ؟
- لقد بديتها علي نفسي يا رجل .
- هاا أراك قد أحببتها .
- نعم فهي زوجتي .
- ههه بحق الجحيم لا تقل ذلك ... و الآن لا وجود لهذا الزواج هنا شئت أم أبيت فأغرب عن وجههي .
قفل التليفون و فضل يبص لمكه أما علي علي الجهه التانيه قفل السكه بغيظ .

                               

في فيلا النجار
الكل شغال و بجد بيحاولوا يخلصوا كل حاجه قبل معاد الفرح بليل
بره الفيلا كان عز و الاء وصلوا ، الاء وقفت لانها طول الطريق ما تكلمتش هي في صدمه من الي حصل
حياتها أتشقلبت من ساعه ما عاصم اقتحم حياتها .
- عز لازم نتكلم .
هو كان هيمنعها بس فضل أنه هو كمان يتكلم ، هو ما يعرفش تفسير الي قاله ده اي بس كان الحل المناسب خاصه إنهم لما عرفوا طلبوا القسيمه ، و ده خلاه يوعدهم إنه يطلعها لانها لسه عند المأذون و يجبهالهم و ده خلاهم يمشوا .
- أتفضلي .
- ليه قولت كده ؟
- كنت لازم احل الموقف .
- بس كده اتعقد أكتر ... افرض جم تاني و طلبوا القسيمه .
فضل يبصلها شويه لا و بيتأملها كمان .. هي استغربت و مش فاهمه ماله
- عز ركز معايا .
- مهو ده الي بعمله
- الي هو إيه بقي .
- أركز معاكي .
للحظه اتكسفت و بصت في الارض ، وبعدين استجمعت قوتها و بصتله تاني .
- ممكن حل ؟
سكت تاني و كأنه بيستعد انه يقول حاجه ، و فجأه صدمها بسؤاله :
- هو أحنا ينفع نتجوز بجد ؟
برقت جامد و في لحظه كانت سيباه و داخله الفيلا .
بص علي طيفها و هو بيفكر :
هو أنا عكيت و لا أي ؟ !

                              

في النادي
كان رئيس مجلس الإداره مجتمع بالإداريين ، حصل مشكله كبيره و كان لازم يلاقوا حل
- خير يا فندم جمعتنا ليه ؟
رد واحد تاني و قال :
- عرفنا إن في حد من عندنا إتفق مع نادي تاني وفي الموسم الجديد هيبقي معاهم .
- طب اي المشكله يا فندم ؟
- الشخص ده عاملين معاه عقد لمده تلت مواسم ، غير إن المفروض الحاجات دي بين الإداريين ... زائد كمان إننا عرفا إن الخطط الي بنخططلها كلها بحوافرها في النادي التاني .
- ده لازم نبلغ عليه .
- لازم نلجأ للتحكيم.
- و هو مين ده يا فندم ؟
رجع بضهره و قال بخيبه امل :
- الي محدش توقعه ... عبيد .

                           

نيجي للعروسه إلي كانت متوتره جدا ، سهير و الاء إلي هربت من عز الصبح معاها طول اليوم ... بيحاولوا يهدوا توترها و يجهزولها كل حاجه بحيث إن كل حاجه تبقي علي أتم إستعداد
كل حاجه بقت تمام ، و كل حاجه بس للاسف الوقت أتاخر و كان لازم عبيد يجي من بدري ياخد سدرة
سدرة الي كانت حته من القمر بفستانها الابيض الي ماكنش له زي
لبسته محتشم و الحمد لله و ده عشان حبت تغير من نفسها شويه و خاصه في أول يوم من حياتها الجديده .
القلق بدأ عليها في الاوضه ، عماله تكلمه و رايحه و جايه و للاسف فونه مغلق .
سهير بتحاول تهديها و الاء اضطرت تكلم عز :
- صحبك فين ؟
- والله بكلمه مغلق ، أنا مش عارفه كان رايح يعمل حاجه و قال أنه جاي ع طول .
- عز سدرة لحظه كمان و هتقع مننا .
و اثناء ما عز كان علي التليفون مع الاء جت لسدرة رساله من فون عبيد .
- عبيد بعت رساله .
فتحتها بلهفه و الكل وقف .
قرت الكلام ، و قرته مره و اتنين و تلاته
" سدرة أنا عارف إني هجرحك بس أنا أسف مش هينفع اتجوزك ... أنا كل غرضي إني أخد حقي و حق أبويا و إنهارده الصبح بس خدته ... بتمنالك حياه سعيده "
استوعبت الكلام و في لحظه كانت مغمي عليها تحت صراخ البنات حواليها .
الأحداث خدت شكل تاني و غريب جدا ... لكل مأزق مخرج مخرجهم هيبقي أزاي رأس حربه في فصل جديد تابعوني .

تيسير محمد
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي