الفصل العشرون

بسم الله الرحمن الرحيم
رأس حربه
الفصل العشرين

مستحيل بني ادم يعمل حاجه ضد اراده الله ( ما عاذ الله ) الامه لو اجتمعت علي انها تأذي شخص معين و ربنا مش رايد مش هيتأذي ، ما بالكوا واحد و لا اتنين ... ربنا حق ، ما بيظلمش مستحيل نتظلم طول ما احنا مابنظلمش ، اصل كما تدين تدان في الخير قبل الشر كله بيترد ....

تعدي الايام و يجي يوم فرح مكه و علي ، عز اصر ان يبقي فرح اخته فرح يتحاكي عليه الكتير
خلال الايام الي فاتت مكه قدرت تتعرف علي الاء لانها قربت من عز خصوصا بعد أخر موقف حصل بينهم لما عرف حكايتها مع عاصم ، اتفجأ من خوفها اول ماشفت عاصم ، قدرت تتخطي الموقف بانها وبعد صدمتها كونه يعرف انها موجوده عنده في الشركه و مش كده و بس لا ده هو لالي خطط انها تظهر في شركته عشان تبقي تحت عينه
تخطت الصدمه الاولي و قدرت تتعامل ببرود و ده طبعا خلي عز يقلق اكتر و ده خلاها تحكيله اي مشكلته مع عائله البشير كلها .
فاق من شروده عليها و هي جايه عليه بفستانها الي مخليها شبه الملايكه
- بتفكر في اي ؟
- لا ابدا نورتي
- بنورك فين موكا يا عم عايزه ابقي معاها في التتشات الاخيره
شاور لها علي مكان الي تروح فيه ، بصت وراها و استنت سهير الي قدرت تعرف ان مكه هي هي نفس الشخصيه الي هتتجوز الشخص اللزج زي ما بتلقبه الي هو علي طبعا و ده طبعا بسبب الكام موقف الي حصل ما بينهم ... مش مهم هي جايه عشان مكه و الاء
كملت طريقها وراء الاء و هي بتسلم علي عز و دخلوا المكان الي فيه مكه
اما وراهم فكان سدرة و عبيد الي كانوا جايين مع بعض و سدرة فرحانه لاول مره تمشي معاه باريحيه كده من غير خوف او غيره
عبيد قرب من عز و حضنه و قال بفرحه :
مبروووك يا حبيبي و عقبالك يا رب
- الله يبارك فيكي نخلص بس اليومين بتوع فرحك دول و نشوف عقبالي دي .
- انت نويت و لا اي ؟
- لا مش للدرجادي بعدين بقي .
سدرة اتدخلت في الكلام :
مبروووك يا عز انا فرحانه ليها اوي عبيد بيقولي مكه دي طيبه اوي و تستاهل كل خير.
- الله يبارك فيكي .. طب حيث كده ادخللها بقي .
اول ما سمعت كده سابتهم و دخلت جري .
عبيد بضحك اتكلم :
اختك هيتعمل فيها شقلبظات جوه .
- للدرجادي ما فيش ثقه في عقل خطيبتك .
- هو في عقل اصلا ، بقولك اي اسكت لتسمعني اصلا بقالي يومين عايش في بيت الرعب بسببها هرياني مقالب و حركات غريبه .
- بس ع قلبك زي العسل ها .
- اه و يلا لاسبهالك و امشي .
عز خد عبيد من ايده بضحك و قال :
و علي اي يلا .

أما جوه فبعد ما الاء عرفت مكه علي سدرة و بالاضافه لتواجد سهير كانت اخت علي متواجده بردو .
اخيرا مكه خلصت و كانت جميله جدا بحجابها و فستانها الابيض الي كان رقيق و مش كبير زي ما كتير بيلبسه ، حافظت انه ما يبقاش منفوش حتي عشان تقدر تتحرك به
سدرة كانت فرحانه جدا بشكلها و قررت تتصور معاها صوره حلوه للذكره و كمان هترفعها علي الفيس بوك اول ما تروح
علي شاف مكه باسها من جبينها و بصلها بفرحه و بعدين قادها للكوشه ، و من بعدها بدات اجواء الفرحه مع كتير من جنان سدرة ... اول مره تحضر فرح كده او بمعني اصح فرح فيه حب كده
فاتت ساعات الفرح و قرروا ينهوه لان علي حب يسافر و ده كان معاد طيارتهم
وصلوهم للمطار و دموع مكه معاها و هي بتسلم علي اخوها و امها
اما علي فكان بيتوشوش هو و اخته :
بقولك اي انا مش عايز اسافرلهم قلبي مقبوض .
- علي ركز كده يا بابا احنا اصلا عاملين الحوار ده عشان نوصل للي هما عايزينه ، كل مره بتبقي سهله دي اول مره تصعب كده فلما نبقي خلاص قربنا ترجع في كلامك لا
- يا نجوه ما طظ في الفلوس
- طب و رقبتنا الي هطير ده اي حد يخرج منهم بيطير لعالم الاموات ... يلا الله يرضي عليك
اتنهد و سمع كلامها و خد مكه بالعافيه ومشيوا ، قعدوا لوحدهم بعد ما الكل مشي و هو ماسك ايديها و الاتنين ساكتين
في المطار اعلنوا عن اقلاع طيارة المتجهه لباريس و هو قام
هي استغربت و قالت :
هو احنا مش هنروح ع دوله عربيه ؟
- لا حسيت انك تستاهلي مدينه الحب
أما هي ففرحت و ابتسمت بامتنان

                                

عبيد وصل الاء و استنوا لحد ما تطلع لان هما عارفين اد اي البدري ده بيتعرضلها خاصه لما حاول يتقدملها كذا مره و هي رفضت ، ده خلاه يحس ان كرامته بقت في الارض كونه انه مرفوض لا و متقلل به لانه اقل منها تعليم و غيره ، بس بالعقل هو ازاي يبصلها ، بطريقته دي واكل حق الناس وغيره فاكر انه احسن حد مثلا او مافيش زيه و هي بقي الي خسرانه لو ماقبلتوش ، هي نرجسيه غريبه فيه بس انتهي الموضوع بسلام و بطل يتعرضلها ، بس الي حوليها هما الي خايفين عليها .
هي ما طلعتش لان و من ساعه ما عرف طريقها محاصرها و بيتعرضلها كتير
- نعمين !
كان عاصم الي واقف و حاطت ايده في جيبه ، نظراته بتخوفها بس لا و لا هتضعف و تخاف زي زمان
- انتي فاكره انك تعرفي تهربي مني ؟ !
- و انت عايز تفهمني انك تقدر تجبرني اني ابقي معاك .
- احنا عيلتك .
- و عيلتي دول الي يحرضوا ابويا ع امي و يشجعوه علي خيانته لها و كمان يأذيها و يأذيني ... عيلتي تجبرني اني اتجوزك غصب عني ليه ؟
فضل باصصلها بيتمعن في كلامها و من ملامحها .
قاطع تأمله تدخل عبيد :
في حاجه ؟
عاصم بص لعبيد مش عارف مين ده بس الاء اتكلمت :
لا يا عبيد انا هطلع اهوه ... الاخ غلط في العنوان
قالت الاخيره و هي بتبص لعاصم و بعدها طلعت و سابتهم
عاصم بص لعبيد تاني و عبيد بادله البصه
بس للحظه عبيد سابه و مشي ، اصله لما شافهم من العربيه عرف من سدره ان ده ابن عم الاء و في مشاكل فحب يتدخل .... عاصم مط شفايفه بلا مبالاه و ركب و مشي و لا كأنه عمل حاجه .

                               
روحوا خلاص ، شافت مامتها من ع الباب و خافت يكون حد مراقب البيت و قررت اول ما ترجع تكلمها وفعلا سهير اول ما رجعوا طلعت ع اوضتها بسرعه ، مسكت فونها اول ما دخلت و كلمت مامتها ، دقيقه و ما انت رده :
أيه يا حبيبتي ؟
- ماما ... انا زهقت امتي اخلص من كل ده بقي ؟
- ربنا هيسترها علينا و ترجعيلي سالمه ... مشكلتك انك جدعه يا بنتي .
- عارفه يا ماما لو عارفه ان كل ده هيحصلي و اتعرض عليا اساعد عبيد او اي حد مظلوم و مخدوع عموما مش هتردد ابدا ، بحس ان ربنا بعتني ليه منقذ لولا الي حصل ما كنش عرف اهله .
- ربنا يديكي علي اد نيتك ... ها قوليلي الفرح كان عامل ازاي ؟
- اسمعي يا ستي .....
أما علي باب الاوضه الي جمبها كان عبيد واقف مع سدره .
- نعم جاي ورايا ليه ؟
كان سؤال سدرة بتقل
- بالله كفايه جنانك ده نفسي اعيش فتره خطوبه اليومين دول
هزت راسها بنفي و هي بتضحك :
لازم اطلع عليك القديم و الجديد .
- لحد امتي ؟
- مممم هفكر و اقولك .
قالتها و هي بتدخل اوضتها و بتعمله باي باي و بعدها قفلت الباب و هو رفع عينه للسقف و قال :
صبرك يارب
ساب مكانه و مشي اما هي فسندت ضهرها علي الباب بسعاده ماتتوصفش ... اتقدمت من السرير و قعدت عليه و كأنها افتكرت قالت :
أما انزل صوره العروسه .

                                  

نيجي عند زيد و هو في الغربه زي ما بيسميها ، غربه لمده كام يوم كده
قاعد علي سريره بيقلي في الفيس بوك و استوقفه صوره مشيراها سدره و عامله تاج لعز و مكه و عبيد و الاء
طبعا عرف لانه عند عز و عبيد
دقق في الصوره اوي و كانت مكه يجمالها و رقتها ، بفستان فرحها ، اد اي هي جميله ... دعلها بالسعاده
لمح الكومنت جذبه فقرر يفتح الكومنتات كلها يشوفها
كانت سدرة الي بتناغش و كاتبه :
العروسه الي عامله شهر العسل في لبنان اه مين ادها
اما مكه فكانت رده عليها و قالت مع ايموشن ضحك :
لا و انتي الصدقه طايرين علي باريس كانت احلي مفجأه من علي لمدينه الحب .
زيد كلم نفسه و قال :
معني ذلك انها معايا في نفس البلد .
كمل الكومنتات و كانت الاء الي حبت تهزر هي كمان :
انتي ازاي بتردي كده ؟
- قاعده في الطياره يا ستي لازم ازهق .
سدرة كانت كلمتها ذات مغزي :
و الحب ازاي ما يسيبك زهقانه يوم الفرح و الله عيب ههههه
- فضايح في الكومنتات تعالوا شات و امسحوا كل ده .
و قبل ما واحده فيهم ترد كانت ممسوحه لانه حاول يخرج و يدخل تاني مالقهاش ... كان لسه بيشوف الكومنتات و هي بتتكتب في ساعتها .
ساب فونه و بص اودامه بيفكر ، و في لحظه خد فونه تاني و قام نزل .

                                   

تاني يوم جه و نجلاء طلبت انها تقابل هاله بره ، من المؤكد ان هي عندها كلام تقوله
- طلبتي تقبليني .
نجلاء قلعت نضارتها الشمس و حطت رجل علي رجل و قالت :
حبيت اوريلك ده .
ورتها التليفون و هي شافت ، هاله برقت شافت فيديو ليها هي و واحد مش باين وشه ، صوته بس الي باين
هاله اول واحده اتكلمت :
سافر يا باشا .
- هاله انتي عمرك ما تكملي شغلانه ابدا .
- اعمل اي يا ريس من ساعه حادثه ابن نجلاء القاضي و هي عينها عليا .
قرب بجسمه و بصلها جامد و قال :
علي الله تمسك عليكي حاجه ... لازم نخلص الكميه الي معانا من المواد الكيميائيه عشان نجربها علي شباب اكتر .
- الا صحيح اشمعنا تجاربكم دي ع شباب بس ؟
- لان مش هنعرف اذا كانت ناجحه المواد دي و لا لاء علي عواجيز الي مافيهمش مناعه مايستحملوش جرعه واحده بس ... المهم زيد ده لازم تجبيه و زي ما قولتي مالهوش حد يعني لقطه نخلصه و نطير علي بلد تاني .
- و انا اهرب ازاي انا ممثله هنا ؟
- و مين هيشك فيكي يا نجمه خلصي بس و بسرعه لان كل ما يبقي بسرعه يبقي في صالحنا .
خطفت منها الفون بسرعه و هاله في زهول تام ، بصت لنجلاء بتساؤل بس نجلاء قامت و خدت شنطتها و لبست النضاره و مشيت و هي بتضحك سايبه هاله هتتجنن من الدليل ده .

                                    

نرجع لباريس و اودام المطار كان زيد واقف في ركن طول الليل مستنيهم يظهروا ، فضوله شده يشوفهم او يمكن قلبه .. او عقله ، مش عارف من ٤ ساعات و هو علي الوقفه دي .
حب يشوفها علي الحقيقه ، اشتقلها فجأه
هو ما كانش بيحبها ، بس دموعها اخر مره ملزماه بيتمني لو رجع الزمن تاني ما كنش عمل ده
و للحظه افتكر اخوه ... يمكن عايز يشوفها عشان حاجه من ريحه اخوه ، مش عارف و مش فاهم بيحاول يبرر موقفه و كان هيمشي بس لمحهم خرجين و هي بفستاها
اد اي هي جميله و اجمل من الصور ، بس اضايق لما شاف ايديها في ايد علي
شاور علي لتاكسي و ركبوا و مشيوا و هو كالمغيب مشي وراهم
اي الي بيحصل لزيد ، و هاله الي غير متوقعه ايه مصيرها في فصل جديد تابعوني

تيسير محمد
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي